المقام الثاني : أن يكون الاستثناء من الباقي ، وفيه مسائل :
أ : لو أوصى له بمثل نصيب أحد ولديه إلا ثلث ما يبقى بعد
إخراج النصيب ، فطريقه أن نجعل المال كله ثلاثة أسهم ونصيبا مجهولا .
وإنما جعلناه ثلاثة أسهم ليكون له ثلث بعد النصيب ، ثم نسترد
شرح
إذا عرفت ذلك فقوله : ( لو أوصى له بمثل نصيب أحد بنيه الثلاثة إلا مثل ما
ينقص نصيب أحدهم بالوصية ) يسأل عند فيقال : إن النصيب الموصى بمثله إن كان
هو النصيب الحاصل بعد إخراج الوصية فهذا لا ينقص بالوصية شيئا ، لأنه معتبر
بعدها ، إن كان هو النصيب الثابت لكل منهم لولا الوصية - وهو ثلث المال - لم يستقم
أن يكون للموصى له ثلاثة من خمسة عشر ، إذ ليس ذلك مثل النصيب الذي هو
الثلث إلا ثلث الوصية ، مع أن المتبادر من النصيب هو الثابت بعد إخراج الوصية .
ويجاب بأن المراد بمثل النصيب الثابت بعد الوصية والمستثنى ، قدر ما ينقص
هذا النصيب بالوصية عن النصيب الثابت بدون الوصية ، وذلك ثلث وصية لا محالة ،
ولذلك فرض المال ثلاثة أنصباء ووصية ، ودفع نصيبا من هذه الثلاثة التي مع الوصية
واسترجع ثلث وصية .
وقوله : ( لأن نقصان كل نصيب ثلث وصية ) المراد نقصان كل نصيب من هذه
الأنصباء عن الأنصباء المستحقة لولا الوصية . والمراد من وقوله : ( نقابل نصيبين
بمثلهما ) إسقاط النصيبين بمثلهما ، كما قد علم غير مرة . وإنما كان النصيب أربعة ، لأن
معادله إذا بسط كان أربعة فتكون الوصية ثلاثة .
قوله : ( أن يكون الاستثناء من الباقي ، وفيه مسائل :
الأولى : لو أوصى له بمثل نصيب أحد ولديه إلا ثلث ما يبقى بعد
إخراج النصيب ، فطريقه أن يجعل المال كله ثلاثة أسهم ونصيبا مجهولا ،
وإنما جعلناه ثلاثة أسهم ليكون له ثلث بعد النصيب ، ثم نسترد من النصيب