تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
وإذا أوصى إليه بتفريق مال لم يكن له أخد شئ منه وإن كان موصوفا بصفات المستحقين ، وله إعطاء أهله وأولاده مع الوصف .
ولو قال : جعلت لك أن تضع ثلثي فيمن شئت أو حيث رأيت ، فله أن يأخذ كما يعطي غيره من غير تفضيل .
شرح
جواز الأخذ بين الغني والفقير ، لأن محط نظره هو العمل دون الفقر . وعلى هذا جرى المصنف في التذكرة ( 1 ) وهو ظاهر اختياره هنا . قوله : ( وإذا أوصى إليه بتفريق مال لم يكن له أخذ شئ منه وإن كان موصوفا بصفات المستحقين ، وله إعطاء أهله وأولاده مع الوصف ) . أي : إذا أوصى إليه بتفريق مال في قبيل وكان منهم لم يكن له أن يأخذ منه شيئا ، لأن المتبادر من اللفظ الصرف إلى غيره ، وصرفه إلى نفسه خلاف ظاهر اللفظ ، وللرواية . نعم ، لو دلت قرينة حالية أو مقالية على إرادة أخذه عول عليها ، فيأخذ كأحدهم ، إلا أن تدل على أزيد . ولو كان أهله وأولاده بالصفة جاز إعطاؤهم قطعا ، لتناول اللفظ لهم . قوله : ( ولو قال : جعلت لك أن تضع ثلثي فيمن شئت أو حيث رأيت ، فله أن يأخذ كما يعطي غيره من غير تفضيل ) . لما كان لفظ الموصي في هذا الفرض أدل على تفويضه في الصرف لنصبه على العموم ، وربط الأمر بمشيئته ورأيه ، جاز له أن يأخذ هنا مثل غيره . ولو دلت قرينة على شئ تعين المصير إليه .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 514 .