شرح
الفريضة ، فإن الفريضة الصحيحة هي عبارة عن أقل عدد يخرج منه سهام ذوي
الاستحقاق صحيحة لا كسر فيها ، وهي هنا كذلك ، لأن ذوي الاستحقاق هنا الابنان
والزوجة والموصى له ، وكل منهم سهامه من اثنين وتسعين صحيحة . وإنما يحصل الكسر
إذا أعطيت كل ابن ربع المال وأردت إعطاء الزوجة بالنسبة ، فإنه يلزم الكسر كما
سبق .
وكذا إذا قسمت الفاضل من الفريضة على الابنين والزوجة والموصى له ، إلا
أنك إذا ضممت الحاصل من القسمة في المرتبتين كان الجميع صحاحا ، ومثل هذا لا
يخل بصحة الفريضة ، لأن الكسر واقع في الطريق . على أن التخلص منه ممكن
باستعمال الطريق المذكور في الخامسة ، وكذا المسألة التي ذكرناها في آخر البحث قبل
المقام الأول .
وقوله : ( فإذا أعطيت كل ابن بسهامه السبعة الربع المستثنى من هذه المسألة ،
وهو ثلاثة وعشرون ، انكسرت السبعة في ثلاثة وعشرين ، لأنه لا يمكن إخراج حق
الزوجة من هذه المسألة على هذا الحساب ) تحقيقه معلوم مما سبق ، لأن سهم الزوجة
باعتبار ثلاثة وعشرين ستة وأربعة أسباع ، فلم يخرج صحيحا ، وكذا من فاضل
الفريضة الذي يقسم بين الورثة والموصى له كما بيناه .
إلا أن قوله : ( انكسرت السبعة في ثلاثة وعشرين ) لا يخلو من توسع ، لأن
المنكسر هو نصيب الزوجة من ثلاثة وعشرين في مخرج السبع لا السبعة .
ويمكن أن يكون مراده بذلك : إنه إذا كان لكل ابن ثلاثة وعشرون كان
للزوجة من ثلاثة وعشرين سبعة منكسرة ، لأن لها ستة وبعض السابع . أو أن المراد
أن للزوجة مثل سبعي ما للابن ، فلا بد من تجزئة ثلاثة وعشرين على سبعة ليخرج
منها ما للزوجة ، ولا يمكن تجزئتها صحاحا فانكسرت السبعة الأجزاء المطلوبة في ثلاثة
وعشرين إذا لم تخرج منها صحيحة .