شرح
إنما كانت الفريضة ستة عشر لأن للزوجة الثمن ومخرجه ثمانية ، والباقي - وهو
سبعة - لا ينقسم على ابنين ، فتضرب عددهما في أصل الفريضة يبلغ ستة عشر ، تضيف
إليها سبعة للموصى له هي مثل سهام من أوصى بمثل نصيبه ، ويرتقي بالضرب إلى
اثنين وتسعين .
ومنها يصح ، لأنك إذا دفعت إلى كل ابن ربع المال - ثلاثة وعشرين هي ثلاثة
أمثال نصيبه في أصل الفريضة - وسبعا مثل ، فقد دفعت إلى الزوجة بهذا الحساب ستة
وأربعة أسباع فيبقى تسعة وثلاثون وثلاثة أسباع ، تقسمها على ثلاثة وعشرين نصيب ،
كل ابن اثنا عشر ، وكذا الموصى له . ونصيب الزوجة ثلاثة وثلاثة أسباع فيجتمع لكل
ابن خمسة وثلاثون ، وللزوجة عشرة ، فيكون للموصى له مثل نصيب ابن إلا ربع المال .
وإن شئت أن تستخرجها بالجبر ، فكما ذكر المصنف تأخذ مالا وتخرج منه
نصيبا ، وتستثني منه ربع المال يكون مال وربع مال إلا نصيبا يعدل أنصباء الورثة ،
وهي نصيبان وسبعا نصيب ، فإن للزوجة بقدر سبعي ما لكل واحد من الابنين ، فإذا
جبرت كان مال وربع مال معادلا لثلاثة أنصباء وسبعي نصيب .
فإذا أردت معادل المال أخذت أربعة أخماس ثلاثة أنصباء وسبعي ، لأن أجزاء
المال بعد البسط أربعة هي أربعة أخماس المجموع ، وذلك - أعني أربعة أخماس ثلاثة
أنصباء وسبعي نصيب - نصيبان وخمسا نصيب وأربعة أخماس سبعي نصيب ، هي خمس
وسبع خمس ، وذلك لأن مخرج خمس وسبع خمسة وثلاثون ، وأربع أخماس سبعي نصيب
هي سبع وثلاثة أخماس سبع ، وهي أيضا خمس وسبع خمس ، لأنها ثمانية من خمسة
وثلاثين .
وكان الأولى أن يقول المصنف : إن معادل المال نصيبان وثلاثة أخماس نصيب
وسبع خمس ، فالنصيب خمسة وثلاثون ، لأنها مخرج الكسر كما قلنا ، فيكون المال اثنين
وتسعين فيقسم كما تقدم . ولا يخفى أن في قوله : ( فإذا جبرت وقابلت ) مسامحة ، إذ لا