الفصل الرابع : في الوصية بالولاية ، وفيه مطلبان :
الأول : في أركانها وهي أربعة :
الأول : الموصى فيه الوصية بالولاية استنابه بعد الموت في التصرف
فيما كان له التصرف فيه من قضاء ديونه واستيفائها ، ورد الودائع
واسترجاعها ، والولاية على أولاده الذين له الولاية عليهم من الصبيان
والمجانين ، والنظر في أموالهم والتصرف فيها بما لهم الحظ فيه ، وتفريق
الحقوق الواجبة والمتبرع بها ، وبناء المساجد .
شرح
قوله : ( في الوصية بالولاية : وفيه مطلبان :
الأول : في أركانها : وهي أربعة :
الأول : الموصى فيه : الوصية بالولاية استنابة بعد الموت في التصرف
فيما كان له التصرف فيه من قضاء ديونه واستيفائها ، ورد الودائع
واسترجاعها . والولاية على أولاده الذين له الولاية عليهم من الصبيان
والمجانين ، والنظر في أموالهم والتصرف فيها بما لهم الحظ فيه ، وتفريق
الحقوق الواجبة والمتبرع بها وبناء المساجد ) .
البحث عن الوصية بالولاية يستدعي النظر في الموصى فيه ، والصيغة ، والموصي
والوصي . والمراد بالموصى فيه : هو متعلق الوصية بالولاية من تصرف وما جرى مجراه .
ولما كان الخوض في الأمور الأربعة مسبوقا بمعرفة الوصية بالولاية عرفها
بأنها : ( استنابة بعد الموت . . . ) ، فالاستنابة كالحبس . وتقييدها بكونها بعد الموت يخرج
به الوكالة والاستيداع ونحوهما .
وقوله : ( في التصرف . . . ) بيان لما تقع فيه الاستنابة ، فهو من تتمة التعريف ، أتى