ولو أنه جنى على الواهب والموهوب على كل واحد بنصف قيمته ،
جازت الهبة في شئ ، ويرجع نصفه بالجناية وبطل الهبة في مائة إلا شيئا ،
ويرجع نصف ذلك بالجناية . فإذا ترادا بقي مع الموهوب له بعد الأخذ والرد
خمسون ، ومع ورثة الواهب خمسون بعد الأخذ والرد .
وذلك يعدل مثلي ما جازت فيه الهبة وذلك شيئان ، فتكون قيمة
الشئ الواحد خمسة وعشرون وهو الجائز بالهبة ، وتبطل في خمسة وسبعين ،
فإذا ترادا بقي في يد ورثة الواهب خمسون مثلا ما جاز فيه العفو .
شرح
أن الشئ أربعون .
وقول المصنف : ( فيصير مع ورثة الواهب ثمانين مثلا ما جازت فيه الهبة ) ، كذا
وجد في نسخة معتبرة بنصب ثمانين ورفع مثلا ، وعلى ثمانين مكتوب ( بخطه ) . ولا ريب
في أن الرفع هو مقتضى السياق ، بل هو المتعين على أنه اسم يصير .
لكن يمكن تكلف تقدير اسمها محذوفا بمثل ، فيصير الجميع مع ورثة الواهب
ثمانين ، ونحو ذلك . ويكون قوله ( مثلا ) خبرا لمبتدأ محذوف وإن بعد ، والأمر سهل .
قوله : ( ولو أنه جنى على الواهب والموهوب على كل واحد بنصف
قيمته ، جازت الهبة في شئ ، ويرجع نصفه بالجناية ، وتبطل الهبة في مائة إلا
شيئا ، ويرجع نصف ذلك بالجناية . فإذا ترادا بقي مع الموهوب له بعد الأخذ
والرد خمسون ، ومع ورثة الواهب خمسون بعد الأخذ والرد ، وذلك يعدل مثلي
ما جازت فيه الهبة - وذلك شيئان - فتكون قيمة الشئ الواحد خمسة
وعشرين ، وهو الجائز بالهبة ، ويبطل في خمسة وسبعين . فإذا ترادا بقي في يد
ورثة الواهب خمسون مثلا ما جاز فيه العفو ) .
أي : لو جنى العبد المذكور لا - الموهوب - على الواهب والموهوب معا على كل
واحد بنصف قيمته فالدور لازم من وجهين ، لأن معرفة ما صحت فيه الهبة لا يكون