تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
ولو أنه جنى على الواهب والموهوب على كل واحد بنصف قيمته ، جازت الهبة في شئ ، ويرجع نصفه بالجناية وبطل الهبة في مائة إلا شيئا ، ويرجع نصف ذلك بالجناية . فإذا ترادا بقي مع الموهوب له بعد الأخذ والرد خمسون ، ومع ورثة الواهب خمسون بعد الأخذ والرد . وذلك يعدل مثلي ما جازت فيه الهبة وذلك شيئان ، فتكون قيمة الشئ الواحد خمسة وعشرون وهو الجائز بالهبة ، وتبطل في خمسة وسبعين ، فإذا ترادا بقي في يد ورثة الواهب خمسون مثلا ما جاز فيه العفو .
شرح
أن الشئ أربعون . وقول المصنف : ( فيصير مع ورثة الواهب ثمانين مثلا ما جازت فيه الهبة ) ، كذا وجد في نسخة معتبرة بنصب ثمانين ورفع مثلا ، وعلى ثمانين مكتوب ( بخطه ) . ولا ريب في أن الرفع هو مقتضى السياق ، بل هو المتعين على أنه اسم يصير . لكن يمكن تكلف تقدير اسمها محذوفا بمثل ، فيصير الجميع مع ورثة الواهب ثمانين ، ونحو ذلك . ويكون قوله ( مثلا ) خبرا لمبتدأ محذوف وإن بعد ، والأمر سهل . قوله : ( ولو أنه جنى على الواهب والموهوب على كل واحد بنصف قيمته ، جازت الهبة في شئ ، ويرجع نصفه بالجناية ، وتبطل الهبة في مائة إلا شيئا ، ويرجع نصف ذلك بالجناية . فإذا ترادا بقي مع الموهوب له بعد الأخذ والرد خمسون ، ومع ورثة الواهب خمسون بعد الأخذ والرد ، وذلك يعدل مثلي ما جازت فيه الهبة - وذلك شيئان - فتكون قيمة الشئ الواحد خمسة وعشرين ، وهو الجائز بالهبة ، ويبطل في خمسة وسبعين . فإذا ترادا بقي في يد ورثة الواهب خمسون مثلا ما جاز فيه العفو ) . أي : لو جنى العبد المذكور لا - الموهوب - على الواهب والموهوب معا على كل واحد بنصف قيمته فالدور لازم من وجهين ، لأن معرفة ما صحت فيه الهبة لا يكون