تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
ولو كانت قيمته ثلاثة أخماس الدية فاختار فداءه بالدية فقد صحت الهبة في شئ ويفديه بشئ وثلثين ، فصار مع الورثة عبد وثلثا شئ يعدل شيئين ، فالشئ ثلاثة أرباع ، فتصح الهبة في ثلاثة أرباع العبد ، ويرجع إلى الواهب ربعه مائة وخمسون وثلاثة أرباع الدية سبعمائة وخمسون ، صار
شرح
قوله : ( وإن اختار الفداء لزم الدور ) ، لأنا لا نعرف قدر ما يفدى حتى نعرف قدر ما صحت فيه الهبة ، ولا نعرف قدر ما صحت فيه الهبة حتى نعرف قدر التركة ، ولا نعرفه حتى نعرف قدر ما يحصل بالفداء . وإن كان لوحظ أن كون القيمة بقدر الدية يقتضي أن الواصل إلى الورثة قدر تمام قيمة العبد ، فتصح الهبة في قدر نصف القيمة - وذلك نصفه - فيجب أن يكون هو الذي يفدى ، إلا أن ذلك لا يخرج الفرض عن كونه دوريا . إذا عرفت ذلك ، فنقول للتخلص : صحت الهبة في شئ ، ويدفع إليهم باقي العبد - وهو عبد إلا شيئا - ، وقيمة ما صحت فيه الهبة . فإن شئت قلت : وهو شئ ، لأن القيمة بقدر الدية ، فيكون عبدا إلا شيئا ، وشئ يعدل شيئين مثلي ما صحت فيه الهبة ، فيكون العبد معادلا لشيئين . وإن شئت قلت : باقي العبد وقيمة ما صحت فيه الهبة معادل لشيئين ، وقد صحت الهبة في شئ من العبد ، فيكون العبد وقيمة ما صحت فيه الهبة معادلا لثلاثة أشياء . ولا ريب أن قيمة ما صحت فيه الهبة شئ إذ هي بقدره ، والدية بقدر القيمة ، فإذا أسقطته بمثله بقي العبد معادلا لشيئين ، فالشئ نصفه . قوله : ( ولو كانت قيمته ثلاثة أخماس الدية ، فاختار فداءه بالدية ، فقد صحت الهبة في شئ ، ويفديه بشئ وثلثين ، فصار مع الورثة عبد وثلثا شئ يعدل شيئين ، فالشئ ثلاثة أرباع ، فتصح الهبة في ثلاثة أرباع العبد ، ورجع إلى الواهب ربعه - مائة وخمسون - وثلاثة أرباع الدية - سبعمائة وخمسون -