ولو خلف أربعة أمثال قيمتها صح عتقها ونكاحها وصداقها ، لأن
ذلك يخرج من الثلث .
ولو زوج أمته عبدا وقبض الصداق وأتلفه ثم أعتقها فلا خيار لها ،
إذ لو فسخت لارتد المهر ولم تخرج من الثلث ، فيبطل العتق والخيار .
شرح
المسمى لا تستحق شيئا من مهر المثل . ولا بد من أن يراد بالمهر على هذا التقدير
بعضه ، لأنها في الصورة المذكورة لا تستحق جميعه . ويحتمل أن يراد بالمهر مطلق ما
تستحق في ذمة السيد بالنكاح أو الوطئ .
قوله : ( ولو خلف أربعة أمثال قيمتها صح عتقها ونكاحها وصداقها ،
لأن ذلك يخرج من الثلث ) .
ينبغي أن يراد بالمشار إليه ب ( ذلك ) قيمة الجارية ، لأن مهر المثل فما دون في
نكاح المريض لا يحسب من الثلث كما تقدم ، إنما المحسوب من الثلث ما زاد عليه لو
سمى الزائد .
ولا بد من أن يراد كون المسمى قدر قيمتها ، لأنه لو كان أقل لكان المعتبر بعد
إخراج المسمى بقاء ما يفي ثلثه بقيمة الجارية من التركة . وإنما أطلقه المصنف اعتمادا
على ما أسلفه في أول البحث ، حيث قال : ( ثم تزوجها على ثلث آخر ) .
قوله : ( ولو زوج أمته عبدا وقبض الصداق وأتلفه ثم أعتقها فلا خيار
لها ، إذ لو فسخت لارتد المهر ولم يخرج من الثلث ، فيبطل العتق والخيار ) .
أي : لو زوج المريض أمته عبدا وقبض الصداق وأتلفه ثم أعتقها ، وثلث التركة
لا يزيد على قيمتها . ويستفاد هذا القيد من العبارة من قوله فيما بعد : ( ولم يخرج من
الثلث ) فلا خيار لها بالعتق في فسخ النكاح والحالة هذه ، لأنها لو اختارت الفسخ
لاستحق الزوج الرجوع بالمهر ، فيكون دينا على السيد ، فينقص ثلث
التركة عن قيمة الجارية ، فيبطل عتق جميعها ويبطل الخيار أيضا ، فثبوت الخيار يودي
إلى نفيه وكلما أدى ثبوته إلى نفيه فثبوته محال . ولا بد من فرض كون الفسخ قبل