تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
ولو خلف أربعة أمثال قيمتها صح عتقها ونكاحها وصداقها ، لأن ذلك يخرج من الثلث . ولو زوج أمته عبدا وقبض الصداق وأتلفه ثم أعتقها فلا خيار لها ، إذ لو فسخت لارتد المهر ولم تخرج من الثلث ، فيبطل العتق والخيار .
شرح
المسمى لا تستحق شيئا من مهر المثل . ولا بد من أن يراد بالمهر على هذا التقدير بعضه ، لأنها في الصورة المذكورة لا تستحق جميعه . ويحتمل أن يراد بالمهر مطلق ما تستحق في ذمة السيد بالنكاح أو الوطئ . قوله : ( ولو خلف أربعة أمثال قيمتها صح عتقها ونكاحها وصداقها ، لأن ذلك يخرج من الثلث ) . ينبغي أن يراد بالمشار إليه ب‍ ( ذلك ) قيمة الجارية ، لأن مهر المثل فما دون في نكاح المريض لا يحسب من الثلث كما تقدم ، إنما المحسوب من الثلث ما زاد عليه لو سمى الزائد . ولا بد من أن يراد كون المسمى قدر قيمتها ، لأنه لو كان أقل لكان المعتبر بعد إخراج المسمى بقاء ما يفي ثلثه بقيمة الجارية من التركة . وإنما أطلقه المصنف اعتمادا على ما أسلفه في أول البحث ، حيث قال : ( ثم تزوجها على ثلث آخر ) . قوله : ( ولو زوج أمته عبدا وقبض الصداق وأتلفه ثم أعتقها فلا خيار لها ، إذ لو فسخت لارتد المهر ولم يخرج من الثلث ، فيبطل العتق والخيار ) . أي : لو زوج المريض أمته عبدا وقبض الصداق وأتلفه ثم أعتقها ، وثلث التركة لا يزيد على قيمتها . ويستفاد هذا القيد من العبارة من قوله فيما بعد : ( ولم يخرج من الثلث ) فلا خيار لها بالعتق في فسخ النكاح والحالة هذه ، لأنها لو اختارت الفسخ لاستحق الزوج الرجوع بالمهر ، فيكون دينا على السيد ، فينقص ثلث التركة عن قيمة الجارية ، فيبطل عتق جميعها ويبطل الخيار أيضا ، فثبوت الخيار يودي إلى نفيه وكلما أدى ثبوته إلى نفيه فثبوته محال . ولا بد من فرض كون الفسخ قبل