تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
فإذا جبرت وقابلت صار مائتان تعدل شيئين ، فالمائة تعدل شيئا وهو الذي صح فيه البيع من العبد . وذلك ثلثه بثلث الثمن ، وبقي مع الورثة ثلثاه ، فيردون على المشتري بقية الثمن وهو ثلثاه ، فيبقى معهم من العبد بعد الرد مائة وثلاثة وثلاثون وثلث ، وهو مثلا ما جاز بالمحاباة .
شرح
بالمحاباة وهو ثلثا شئ . فإذا جبرت وقابلت صار مائتان يعدل شيئين ، فالمائة تعدل شيئا ، وهو الذي صح فيه البيع من العبد ، وذلك ثلثه بثلث الثمن وبقي مع الورثة ثلثاه ، فيردون على المشتري بقية الثمن - وهو ثلثاه - ، فيبقى معهم من العبد بعد الرد مائة وثلاثة وثلاثون وثلث ، وهو مثلا ما جاز بالمحاباة ) . قد سبق بيان حكم ما إذا باع المريض فحابى قبل المطلب الثالث في المسائل الدورية ، وأن فيه قولين للأصحاب : أحدهما : مختار المصنف ، وهو أن يصح البيع في شئ من المبيع بشئ من الثمن ، على وجه يخرج المحاباة من الثلث . والآخر : قول علمائنا بصحة البيع في شئ من المبيع يساوي الثمن ، وفي قدر المحاباة ، وبيان ما هو الأصح من القولين ، وضابط ما صح فيه البيع بالنسبة إلى كل منهما . وطريق التخلص من الدور على مختار المصنف ، فإن الدور لازم على هذا القول ، فلا حاجة إلى إعادة شئ من ذلك . والفرض المذكور هنا فرض مشتمل على زيادة ، وهي إتلاف المريض البائع الثمن قبل موته ، فإنه على مختار المصنف يكون بعضه دينا على المريض ، وهو ما بطل البيع فيه .