تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
وأما البيع فقد مضى حكمه ، ونزيد فنقول : لو باع عبدا مستوعبا قيمته ثلاثمائة بمائة فأتلفها : فعلى ما اخترناه نحن فيما تقدم صح البيع في شئ من العبد بثلث شئ من الثمن ، ويبطل في ثلاثمائة إلا شيئا . وعلى الورثة دفع تمام المائة ، لأن البائع أتلفها فصارت دينا وهو مائة إلا ثلث شئ ، فيبقي للورثة مائتان إلا ثلثي شئ تعدل مثلي ما جاز بالمحاباة وهو ثلثا
شرح
ولا يعرف قدر نصيبه إلا إذا عرف قدر ما صحت فيه محاباته إياها ، ليعرف قدر تركتها ، فالدور لازم . ولا يخفى أيضا أنه لا فرق في هذه الصورة بين موته قبلها أو بالعكس ، لأن نفوذ التبرع وعدمه منهما إنما يعلم بموتهما ، والتقدم والتأخر لا دخل له في ذلك ، ومن ثمة أطلق المصنف العبارة . وأما طريق التخلص من الدور بأن يقال : للزوجة مهر المثل عشرة وشئ بالمحاباة والباقي للزوج ، ثم يرجع إلى الزوج بالخلع مهر المثل وثلث شئ بالمحاباة - وذلك ثلث تركتها - ، فيصير بأيدي ورثة الزوج مائة إلا ثلثي شئ ، يعدل مثلي المحاباة التي من الزوج ، وذلك شيئان . فإذا جبرت كانت المائة معادلة لشيئين وثلثي شئ ، فالشئ ثلاثة أثمان المائة ، وهو سبعة وثلاثون ونصف ، وهو ما صحت فيه المحاباة الأولى ، وصحت الثانية في ثلثه ، وبقي لورثة الزوجة ثلثاه ، وذلك خمسة وعشرون هي مثلا المحاباة الثانية ، وباقي المائة - وهو خمسة وسبعون - لورثة الزوج ، وذلك مثلا المحاباة الأولى . قوله : ( وأما البيع فقد مضى حكمه ، ونزيد فنقول : لو باع عبدا مستوعبا قيمته ثلاثمائة بمائة فأتلفها ، فعلى ما اخترناه نحن فيما تقدم صح البيع في شئ من العبد بثلث شئ من الثمن ، ويبطل في ثلاثمائة إلا شيئا وعلى الورثة دفع تمام المائة ، لأن البائع أتلفها فصارت دينا وهو مائة إلا ثلث شئ ، فيبقى للورثة مائتان إلا ثلثي شئ ، يعدل مثلي ما جاز شئ
جامع المقاصد — صفحة 185 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث