تمضي من الثلث ، فلو خالعته بثلاثين مستوعبة وصداق مثلها اثني عشر فله
ثمانية عشر ، اثنا عشر قدر الصداق وستة ثلث الباقي .
ولو كان صداقها ستة فله أربعة عشر .
ولو تزوج المريض بمائة مستوعبة ومهر المثل عشرة ، ثم مرضت
فاختلعت منه بالمائة وهي تركتها ، فلها مهر مثلها وشئ بالمحاباة والباقي
له ، ثم يرجع إليه مهر المثل وثلث شئ بالمحاباة ، فصار بأيديهم مائة إلا ثلثي
شئ يعدل شيئين ، فبعد الجبر يخرج الشئ ثلاثة أثمانها وهو سبعة وثلاثون
ونصف ، فصار لها ذلك مع مهر المثل ، ويرجع إليه مهر المثل وثلث الباقي
اثني عشر ونصف ، فيصير لورثته خمسة وسبعون وهو مثلا المحاباة .
شرح
من الثلث ) .
الخلع من المرأة في المرض كالنكاح من الرجل ، فمقدار مهر المثل ماض من
الأصل لو بذلته عوض الخلع .
ولو زادت فالزيادة محاباة تمضي من الثلث إن وفى بها ، وإلا فما يفي به الثلث .
قوله : ( ولو تزوج المريض بمائة مستوعبة ومهر المثل عشرة ، ثم
مرضت فاختلعت منه بالمائة - وهي تركتها - ، فلها مهر مثلها وشئ بالمحاباة ،
والباقي له ، ثم يرجع إليه مهر المثل وثلث شئ بالمحاباة ، فصار بأيديهم مائة
إلا ثلثي شئ يعدل شيئين ، فبعد الجبر يخرج الشئ ثلاثة أثمانها - وهو
سبعة وثلاثون ونصف - ، فصار لها ذلك مع مهر المثل ، ويرجع إليه مهر المثل
وثلث الباقي اثنا عشر ونصف ، فيصير لورثته خمسة وسبعون ، وهو مثلا
المحاباة ) .
لا يخفى أن معرفة قدر ما صحت فيه محاباته إياها موقوفة على معرفة قدر نصيبه
من محاباتها إياه ، لأن صحة التبرع دائرة مع كون الثلث وافيا به .