شرح
فإذا قسمتها على ثلاثمائة وتسعة فقد قسمت كلا منها على ذلك ، فينعتق من
العبد مائة جزء وتسعة أجزاء من ثلاثمائة وتسعة منه ، ويتبعه من كسبه مائة وتسعة أجزاء
من ثلاثمائة وتسعة أجزاء من الكسب ، ويبقى للورثة مائتا جزء من نفسه ومائتان من
كسبه ، وذلك ضعف ما انعتق منه .
وتحقيقه : إن مائتين من نفسه ضعف مائة مما انعتق منه ، فيبقى تسعة أجراء من
المنعتق منه في مقابل مائتين من كسبه من أصل ثلاثمائة وتسعة أجزاء ، فيجب أن تكون
المائتان ضعفها .
وبيانه : أنه إذا كان لعدد نسبة إلى عدد آخر ، فلكسر الأول مثل تلك النسبة
من نظيره من كسر الثاني ، فإن العشرة مثلا لما كانت ثلثي خمسة عشر كان نصف
العشرة ثلثي نصف الخمسة عشر لا محالة .
ولما كان الكسب - وهو تسعة دنانير - تسعة أعشار عشر القيمة - وهي مائة
دينار - ، كانت المائة من ثلاثمائة وتسعة من الكسب بقدر تسعة أعشار عشر المائة من
ثلاثمائة وتسعة من العبد - وذلك تسعة - ، فتكون المائة من الكسب بقدر تسعة من
ثلاثمائة وتسعة من العبد ، فالمائتان من الكسب بقدر ثمانية عشر من ثلاثمائة وتسعة من
العبد ، وذلك ما أردناه .
فإذا أردت معرفة الشئ فاعلم أنه جزء وتسعة أعشار عشر جزء من ثلاثمائة
وتسعة أجزاء من العبد ، وذلك لأن العبد والكسب في تقدير ثلاثمائة وتسعة أشياء كما
سبق ، فالشئ جزء منهما من ثلاثمائة وتسعة أجزاء منهما .
ولما كان الكسب تسعة أعشار عشر القيمة ، فكسره المنطق والأصم تسعة
أعشار عشر نظيره من كسر القيمة ، فيكون الشئ جزءا وتسعة أعشار عشر جزء من
ثلاثمائة جزء وتسعة أجزاء من العبد .
وإن شئت قلت في استخراجها : عتق من العبد شئ وتبعه من الكسب تسعة