تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
ولو كسب ثلاثة أمثال قيمته ، فله ثلاثة أشياء من كسبه مع ما عتق منه وللورثة شيئان ، فيعتق ثلثاه وله ثلثا كسبه ، ولهم الثلث منهما . فإن اقرض مولاه مثل قيمته فأتلفه ثم مات عن ضعفه ، فإن أبرأه العبد عتق وسلم له باقي كسبه ، وإلا عتق منه خمسة أسداسه وله من كسبه وقرضه بالنسبة .
شرح
قوله : ( ولو كسب ثلاثة أمثال قيمته ، فله ثلاثة أشياء من كسبه مع ما عتق منه ، وللورثة شيئان ، فينعتق ثلثاه وله ثلثا كسبه ، ولهم الثلث منهما ) . ولو كان كسب العبد في الفرض المذكور ثلاثة أمثال قيمته عتق منه شئ وله من كسبه ثلاثة أشياء ، وللورثة في مقابل المنعتق منه شيئان ، فيكون العبد وكسبه في مقابل ستة أشياء ، فنضرب أربعة من العبد وثلاثة أمثاله في ستة هي عدد الأشياء . ثم نقسم الخارج على عدد الأشياء ، يخرج أربعة أسداس هي ثلثان أو ننسبها إليها ، فالخارج ذلك بعينه ، فالشئ ثلثا العبد ، فيعتق ثلثاه وله ثلثا كسبه ، وللورثة ثلثه وثلث كسبه . قوله : ( فإن أقرض مولاه مثل قيمته فأتلفه ، ثم مات عن ضعفه ، فإن أبرأه العبد عتق وسلم له باقي كسبه ، وإلا عتق منه خمسة أسداسه ، وله من كسبه وقرضه بالنسبة ) . أي : فإن أقرض العبد مولاه في الفرض الأخير - وهو ما إذا اكتسب ثلاثة أمثال قيمته - مثل قيمته من هذه الثلاثة الأمثال فأتلفه السيد - واحترز به عما لو كانت عينه باقية ، فإن التركة تزيد به فيزداد المنعتق - ، ثم مات السيد عن تركة غير العبد هي قدر قيمته مرتين . فإن أبرأ العبد السيد من قرضه فلا بحث في انعتاقه ، لخروجه حينئذ من ثلث التركة فيسلم له الموجود من كسبه .