ولو كسب ثلاثة أمثال قيمته ، فله ثلاثة أشياء من كسبه مع ما عتق
منه وللورثة شيئان ، فيعتق ثلثاه وله ثلثا كسبه ، ولهم الثلث منهما .
فإن اقرض مولاه مثل قيمته فأتلفه ثم مات عن ضعفه ، فإن أبرأه
العبد عتق وسلم له باقي كسبه ، وإلا عتق منه خمسة أسداسه وله من كسبه
وقرضه بالنسبة .
شرح
قوله : ( ولو كسب ثلاثة أمثال قيمته ، فله ثلاثة أشياء من كسبه مع ما
عتق منه ، وللورثة شيئان ، فينعتق ثلثاه وله ثلثا كسبه ، ولهم الثلث منهما ) .
ولو كان كسب العبد في الفرض المذكور ثلاثة أمثال قيمته عتق منه شئ وله
من كسبه ثلاثة أشياء ، وللورثة في مقابل المنعتق منه شيئان ، فيكون العبد وكسبه في
مقابل ستة أشياء ، فنضرب أربعة من العبد وثلاثة أمثاله في ستة هي عدد الأشياء .
ثم نقسم الخارج على عدد الأشياء ، يخرج أربعة أسداس هي ثلثان أو ننسبها
إليها ، فالخارج ذلك بعينه ، فالشئ ثلثا العبد ، فيعتق ثلثاه وله ثلثا كسبه ، وللورثة ثلثه
وثلث كسبه .
قوله : ( فإن أقرض مولاه مثل قيمته فأتلفه ، ثم مات عن ضعفه ، فإن
أبرأه العبد عتق وسلم له باقي كسبه ، وإلا عتق منه خمسة أسداسه ، وله من
كسبه وقرضه بالنسبة ) .
أي : فإن أقرض العبد مولاه في الفرض الأخير - وهو ما إذا اكتسب ثلاثة
أمثال قيمته - مثل قيمته من هذه الثلاثة الأمثال فأتلفه السيد - واحترز به عما لو
كانت عينه باقية ، فإن التركة تزيد به فيزداد المنعتق - ، ثم مات السيد عن تركة غير
العبد هي قدر قيمته مرتين .
فإن أبرأ العبد السيد من قرضه فلا بحث في انعتاقه ، لخروجه حينئذ من ثلث
التركة فيسلم له الموجود من كسبه .