تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
ولو استغرق دين المولى القيمة والكسب صرف الجميع في الدين ، وإلا صرف من العبد وكسبه ما يقضي به الدين والباقي يقسم كالكامل وكسبه . فلو كان كل من الدين والكسب كالقيمة صرف فيه نصف العبد ونصف كسبه ، وقسم الباقي نصفين ، وكذا باقي الكسب .
شرح
أعشار شئ ، وللورثة من العبد والكسب شيئان في مقابل ما عتق ، فالعبد وكسبه مقابل ثلاثة أشياء وتسعة أعشار عشر شئ ، فإذا بسطتها من جنس الكسر كانت ثلاثمائة وتسعة . قوله : ( ولو استغرق دين المولى القيمة والكسب صرف الجميع في الدين ) . من هذا يعلم أن المريض محجور عليه في قدر الدين من التركة ، حتى لو استوعبها الدين لحجر عليه في الجميع . قوله : ( وإلا صرف من العبد وكسبه ما يقضى به الدين ، والباقي يقسم كالكامل وكسبه ) . أي : وإن لم يستغرق الدين القيمة والكسب صرف من العبد والكسب ما يقضى به الدين ، لأن قضاء الدين مقدم على التبرعات فإنها كالوصية ، ويجعل الباقي من العبد كالعبد ، فيقسم كما يقسم ، وكذا كسبه والمقضي به الدين كأنه لم يكن . قوله : ( فلو كان كل من الدين - والكسب كالقيمة صرف نصف العبد ونصف كسبه ، وقسم الباقي نصفين ، وكذا باقي الكسب ) . إنما وجب أن يصرف نصف كل العبد والكسب في الدين ، لأن نسبة الدين إلى كل من العبد والكسب على حد سواء ، فلا أولوية لأحدهما في الأداء منه على الآخر . فإذا حكم بالأداء منهما ، قيل في باقي العبد عتق منه شئ واستحق من كسبه شيئا ، وللورثة منه ومن كسبه شيئان ضعف ما عتق منه ، فيكون باقي العبد وكسبه في مقابل الأشياء الأربعة .