ولو استغرق دين المولى القيمة والكسب صرف الجميع في الدين ،
وإلا صرف من العبد وكسبه ما يقضي به الدين والباقي يقسم كالكامل
وكسبه . فلو كان كل من الدين والكسب كالقيمة صرف فيه نصف العبد
ونصف كسبه ، وقسم الباقي نصفين ، وكذا باقي الكسب .
شرح
أعشار شئ ، وللورثة من العبد والكسب شيئان في مقابل ما عتق ، فالعبد وكسبه مقابل
ثلاثة أشياء وتسعة أعشار عشر شئ ، فإذا بسطتها من جنس الكسر كانت ثلاثمائة
وتسعة .
قوله : ( ولو استغرق دين المولى القيمة والكسب صرف الجميع في
الدين ) .
من هذا يعلم أن المريض محجور عليه في قدر الدين من التركة ، حتى لو
استوعبها الدين لحجر عليه في الجميع .
قوله : ( وإلا صرف من العبد وكسبه ما يقضى به الدين ، والباقي يقسم
كالكامل وكسبه ) .
أي : وإن لم يستغرق الدين القيمة والكسب صرف من العبد والكسب ما
يقضى به الدين ، لأن قضاء الدين مقدم على التبرعات فإنها كالوصية ، ويجعل الباقي
من العبد كالعبد ، فيقسم كما يقسم ، وكذا كسبه والمقضي به الدين كأنه لم يكن .
قوله : ( فلو كان كل من الدين - والكسب كالقيمة صرف نصف العبد
ونصف كسبه ، وقسم الباقي نصفين ، وكذا باقي الكسب ) .
إنما وجب أن يصرف نصف كل العبد والكسب في الدين ، لأن نسبة الدين إلى
كل من العبد والكسب على حد سواء ، فلا أولوية لأحدهما في الأداء منه على الآخر .
فإذا حكم بالأداء منهما ، قيل في باقي العبد عتق منه شئ واستحق من كسبه
شيئا ، وللورثة منه ومن كسبه شيئان ضعف ما عتق منه ، فيكون باقي العبد وكسبه في
مقابل الأشياء الأربعة .