فلو أعتق عبده ولا شئ سواه فكسب مثل قيمته ، ثم مات السيد ، فللعبد
من كسبه بقدر ما عتق ، وباقيه للسيد ، فيزداد به مال السيد ، وتزداد الحرية
فيزداد حقه من كسبه ، فينقص به حق السيد من الكسب فتنقص به الحرية .
شرح
محسوبا من التركة ، فتنتقص به وينقص به الثلث لا محالة .
فإذا لوحظ ذلك وخرجت العطية والتبرع من الثلث في الحال المذكور تبينا
صحتها من حين وقوعها ، وصحة جميع ما يترتب عليها .
وإن لم تخرج تبينا صحة ما يحتمله الثلث منها ، وصحة ما يترتب عليها بالنسبة ،
فإن نمى المعطى - وهو المتبرع به كما في الشجرة والدابة - ، أو كسب شيئا - لو كان
عبدا كاسبا - قسم بين الورثة وبين صاحبه إن كان له صاحب ، وإن كان معتقا فذلك
القسم له على قدر ما نفذ فيه من التصرف ، وما بقي منه على الرق لهم .
ولا يخفى أن قوله : ( فربما أفضى إلى الدور ) تفريع على قوله : ( فإن نمى . . . ) ،
ولا يحسن الإتيان بقوله : ( فربما ) ، لأن الدور لازم في هذه الحالة ، لأن الكسب والنماء
فيهما حق للسيد ، وبزيادته تزيد التركة ، فيزيد العتق وما في معناه ، فتقل التركة بزيادة
حق العتيق والمتبرع عليه في النماء والكسب .
ومعرفة حق كل من الوارث والمعطي إنما يكون مع معرفة حق الأخر ، لأن حق
الوارث إنما يعرف إذا عرف مقدار ما نفذ فيه التبرع ، وهو موقوف على معرفة قدر
التركة ، ولا يعرف إلا إذا عرف مقدار حق المتبرع عليه ، ولا يعرف إلا إذا عرف حق
الوارث ، فالدور لازم لا محالة
اللهم إلا إذا أريد التفريع على أصل الباب ، بحيث يعم نماء ما خرج من
الثلث ، ويكون الدور لازما فيما لا يخرج خاصة ، إلا أن ذلك مستبعد .
قوله : ( فلو أعتق عبده ولا شئ سواه ، فكسب مثل قيمته ثم مات
السيد ، فللعبد من كسبه بقدر ما عتق ، وباقيه للسيد فيزداد به مال السيد ،
وتزداد الحرية فيزداد حقه من كسبه ، فينقص به حق السيد من الكسب