تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
فلو أعتق عبده ولا شئ سواه فكسب مثل قيمته ، ثم مات السيد ، فللعبد من كسبه بقدر ما عتق ، وباقيه للسيد ، فيزداد به مال السيد ، وتزداد الحرية فيزداد حقه من كسبه ، فينقص به حق السيد من الكسب فتنقص به الحرية .
شرح
محسوبا من التركة ، فتنتقص به وينقص به الثلث لا محالة . فإذا لوحظ ذلك وخرجت العطية والتبرع من الثلث في الحال المذكور تبينا صحتها من حين وقوعها ، وصحة جميع ما يترتب عليها . وإن لم تخرج تبينا صحة ما يحتمله الثلث منها ، وصحة ما يترتب عليها بالنسبة ، فإن نمى المعطى - وهو المتبرع به كما في الشجرة والدابة - ، أو كسب شيئا - لو كان عبدا كاسبا - قسم بين الورثة وبين صاحبه إن كان له صاحب ، وإن كان معتقا فذلك القسم له على قدر ما نفذ فيه من التصرف ، وما بقي منه على الرق لهم . ولا يخفى أن قوله : ( فربما أفضى إلى الدور ) تفريع على قوله : ( فإن نمى . . . ) ، ولا يحسن الإتيان بقوله : ( فربما ) ، لأن الدور لازم في هذه الحالة ، لأن الكسب والنماء فيهما حق للسيد ، وبزيادته تزيد التركة ، فيزيد العتق وما في معناه ، فتقل التركة بزيادة حق العتيق والمتبرع عليه في النماء والكسب . ومعرفة حق كل من الوارث والمعطي إنما يكون مع معرفة حق الأخر ، لأن حق الوارث إنما يعرف إذا عرف مقدار ما نفذ فيه التبرع ، وهو موقوف على معرفة قدر التركة ، ولا يعرف إلا إذا عرف مقدار حق المتبرع عليه ، ولا يعرف إلا إذا عرف حق الوارث ، فالدور لازم لا محالة اللهم إلا إذا أريد التفريع على أصل الباب ، بحيث يعم نماء ما خرج من الثلث ، ويكون الدور لازما فيما لا يخرج خاصة ، إلا أن ذلك مستبعد . قوله : ( فلو أعتق عبده ولا شئ سواه ، فكسب مثل قيمته ثم مات السيد ، فللعبد من كسبه بقدر ما عتق ، وباقيه للسيد فيزداد به مال السيد ، وتزداد الحرية فيزداد حقه من كسبه ، فينقص به حق السيد من الكسب
جامع المقاصد — صفحة 152 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث