تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
ولو كسب ضعف قيمته فله من كسبه شيئان ، فصار له ثلاثة أشياء ، وللورثة شيئان ، فينقسم العبد وكسبه خمسة للورثة خمساه وخمسا كسبه .
شرح
ويجب أن يكون للورثة شيئان في مقابل التبرع ، وهو ما نفذ فيه العتق دون ما استحقه من الكسب ، لأنه لم يصل إليه من السيد بل من الكسب بالجزء الحر ، فلا يجب أن يكون للورثة شئ في مقابله . وهذا هو المراد من قوله : ( ولا يحسب على العبد ما حصل له من الكسب . . . ) ، فحينئذ يكون للعبد من نفسه وكسبه شيئان ، وللورثة شيئان في مقابل ما عتق من العبد من باقي العبد وباقي كسبه ، لأن ذلك شرط نفوذ التبرع ، فيكون العبد وكسبه في تقدير أربعة أشياء ، فالشئ نصف أحدهما . قوله : ( ولو كسب ضعف قيمته فله من كسبه شيئان ، فصار له ثلاثة أشياء وللورثة شيئان ، يقسم العبد وكسبه خمسة ، للورثة خمساه وخمسا كسبه ) . أي : لو كسب المعتق بقدر قيمته مرتين ، فطريق معرفة ما لكل من الورثة والعبد أن نقول : عتق من العبد شئ وله من كسبه شيئان ، لأن الكسب ضعفه ومجموع ذلك ثلاثة أشياء . وللورثة بقدر ما وقع التبرع به مرتين ، وذلك شيئان في مقابل ما عتق منه دون نصيبه من الكسب ، لما عرفت من أنه ليس من تبرعات السيد ، فيكون محسوبا ، فيكون العبد وكسبه في مقابل خمسة أشياء فنضرب ثلاثة - وهي العبد ومثلاه - في خمسة ، ثم نقسمها على خمسة ، فيكون الخارج ثلاثة أخماس . وإن شئت نسبت ثلاثة إلى خمسة ، فالخارج ثلاثة أخماس أيضا ، فالشئ ثلاثة أخماس العبد ، فيعتق منه ثلاثة أخماسه ، وله من كسبه ثلاثة أخماسه ، ويبقى خمساه وخمسا كسبه للورثة .
جامع المقاصد — صفحة 154 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث