ولو كسب ضعف قيمته فله من كسبه شيئان ، فصار له ثلاثة أشياء ،
وللورثة شيئان ، فينقسم العبد وكسبه خمسة للورثة خمساه وخمسا كسبه .
شرح
ويجب أن يكون للورثة شيئان في مقابل التبرع ، وهو ما نفذ فيه العتق دون ما
استحقه من الكسب ، لأنه لم يصل إليه من السيد بل من الكسب بالجزء الحر ، فلا يجب
أن يكون للورثة شئ في مقابله .
وهذا هو المراد من قوله : ( ولا يحسب على العبد ما حصل له من الكسب . . . ) ،
فحينئذ يكون للعبد من نفسه وكسبه شيئان ، وللورثة شيئان في مقابل ما عتق من العبد
من باقي العبد وباقي كسبه ، لأن ذلك شرط نفوذ التبرع ، فيكون العبد وكسبه في
تقدير أربعة أشياء ، فالشئ نصف أحدهما .
قوله : ( ولو كسب ضعف قيمته فله من كسبه شيئان ، فصار له ثلاثة
أشياء وللورثة شيئان ، يقسم العبد وكسبه خمسة ، للورثة خمساه وخمسا
كسبه ) .
أي : لو كسب المعتق بقدر قيمته مرتين ، فطريق معرفة ما لكل من الورثة
والعبد أن نقول : عتق من العبد شئ وله من كسبه شيئان ، لأن الكسب ضعفه
ومجموع ذلك ثلاثة أشياء .
وللورثة بقدر ما وقع التبرع به مرتين ، وذلك شيئان في مقابل ما عتق منه دون
نصيبه من الكسب ، لما عرفت من أنه ليس من تبرعات السيد ، فيكون محسوبا ،
فيكون العبد وكسبه في مقابل خمسة أشياء فنضرب ثلاثة - وهي العبد ومثلاه - في
خمسة ، ثم نقسمها على خمسة ، فيكون الخارج ثلاثة أخماس .
وإن شئت نسبت ثلاثة إلى خمسة ، فالخارج ثلاثة أخماس أيضا ، فالشئ ثلاثة
أخماس العبد ، فيعتق منه ثلاثة أخماسه ، وله من كسبه ثلاثة أخماسه ، ويبقى خمساه
وخمسا كسبه للورثة .