تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
ولو ملك من يعتق عليه بغير عوض كالهبة ، أو بغير عوض موروث كما لو آجر نفسه للخدمة به عتق من صلب المال وورث . ولو انتقل بالشراء فالأقرب أنه كذلك ، ولو اشتراه بتركته أجمع عتق .
شرح
قوله : ( ولو ملك من يعتق عليه بغير عوض كالهبة ، أو بغير عوض موروث ، كما لو آجر نفسه للخدمة به ، عتق من صلب المال وورث ) . المراد بكونه يعتق من صلب المال : أنه لا يكون محسوبا من الثلث ، ووجهه أنه ليس ذلك من جملة التبرعات ، إذ لا يصدق عليه تعريفها ، ولم يتحقق من المريض تضييع شئ من أعيان التركة . وقال بعض الشافعية : إنه يعتق ولا يرث ، وقال أبو حنيفة : يعتق من الثلث ، فإن وسعه ورث ، وإلا سعى في الباقي ولم يرث . قوله : ( ولو انتقل بالشراء فالأقرب أنه كذلك ) . أي : يعتق من صلب المال ، ووجه القرب أنه لم يتحقق منه تضييع شئ من التركة ، فإن الفرض أن الشراء بثمن المثل ، وترتب العتق على حصول الملك أمر شرعي قهري ، فلا يحسب من الثلث . وقد سبق للمصنف في هذه المسألة قول آخر في المطلب الثاني في الأحكام المعنوية في هذا الكتاب ، وهو كونه من الثلث ، وقد وجهناه هناك بما فيه كفاية . وقد ذكر الشارح أن الذي استقر عليه رأي المصنف هو هذا ، والأصح كونه من الثلث ، فإن شراء المريض من يعتق عليه ، وبذل المال فيه في قوة إتلافه ، إذ هو بذل للمال في مقابل ما لا يعد مالا بالإضافة إليه وإليهم . قوله : ( ولو اشتراه بتركته أجمع عتق ) . لو أتى بالفاء بدل الواو لكان أولى ، ليكون تفريعا على ما قرره ، وهو في بعض النسخ كذلك .
جامع المقاصد — صفحة 130 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث