تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
ولو اشتراه بأكثر من ثمن المثل ، فإن خرجت المحاباة من الثلث فكذلك ، وإلا نفذت المحاباة من الثلث واستسعى القريب في الباقي . ولو أوصى له بمن يعتق عليه فقبله انعتق من صلب المال ، لأن اعتبار الثلث إنما هو فيما يخرجه عن ملكه اختيارا .
شرح
قوله : ( ولو اشتراه بأكثر من ثمن المثل ، فإن خرجت المحاباة من الثلث فكذلك ، وإلا نفذت المحاباة من الثلث واستسعى القريب في الباقي ) . هذا من فروع كون شراء من ينعتق محسوبا من صلب المال ، فإن موضع ذلك ما إذا اشتراه بثمن المثل . أما إذا اشتراه بزيادة يتغابن بمثلها فإن الزيادة محاباة ، فإن خرجت من الثلث عتق أجمع ، وهو المراد بقوله : ( فكذلك ) ، وإن لم يخرج من الثلث نفذ منها ما يتسع له الثلث واستسعى القريب في الباقي . ولا يخفى أن قوله : ( وإلا نفذت المحاباة من الثلث ) لا يخلو من قصور ، لأنه إذا كانت لا تخرج من الثلث فكيف تنفذ منه . قوله : ( ولو أوصى له بمن يعتق عليه فقبله انعتق من صلب المال ، لأن اعتبار الثلث إنما هو فيما يخرج عن ملكه اختيارا ) . فإن ذلك هو حقيقة التبرع كما سبق ، أما ما يجب إخراجه شرعا فليس من التبرع في شئ . لا يقال : فعلى هذا يكون المنتقل بالشراء بثمن المثل منعتقا من صلب المال ، لأن خروجه لا بالاختيار . لأنا نقول : ليس الكلام فيه نفسه ، إنما الكلام في أن الثمن المبذول في مقابله من التبرعات ، إذ هو كالمتلف . ولهذا لو اشتراه بدون ثمن مثله لم يعتبر من الثلث ، إلا
جامع المقاصد — صفحة 131 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث