شرح
والضمير في قوله : ( بمثله ) يعود إلى من الذي يراد به الوارث الموصي بمثل
نصيبه ، كالابن في المسألة الأولى والثانية الآتيتين ، ثم تنظر حاصل الضرب فتعطي
الموصي بمثل نصيبه ، واستثني منه الجزء المعين قدر ما استثنى ، فإذا كان الموصي بمثل
نصيبه هو الابن ، والجزء المستثنى هو الربع ، دفعت إليه ربع المال ، وتنظر كم نسبة
هذا المدفوع إلى نصيبه في أصل الفريضة .
ففي المسألة الأولى تدفع ثمانية ونصيبه في أصل الفريضة - التي هي ستة - اثنان ،
والثمانية أربعة أمثاله ، فيعطى كل واحد من باقي الورثة بحساب نصيبه من المستثنى ،
فمن كان له سهمان في أصل الفريضة دفعت إليه أربعة أمثاله أربعة ، فالمشار إليه ب
( ذلك ) في قوله : ( بحساب ذلك ) يحتمل أن يراد به نصيب كل واحد من باقي الورثة ،
وإن لم يجر له ذكر فإنه مدلول عليه بنظيره ، وهو نصيب من استثنى من نصيب .
ويحتمل أن يراد به نصيب الموصي بمثل نصيبه ، والتقدير على الأول : ويعطى
كل واحد من باقي الورثة بحساب نصيبه الذي في أصل الفريضة من المستثنى ، وعلى
الثاني : ويعطى كل واحد من باقي الورثة بحساب نصيب الموصي بمثل نصيبه الذي
في أصل الفريضة من المستثنى ، فالمساوي له في النصيب يعطى مثله والآخر بالحساب ،
وهذا حسن .
والجار في قوله : ( من المستثنى ) متعلق ب ( حساب ) لا ب ( يعطي ) ، لأن الاعطاء
من المال لا من المستثنى ، فإذا أعطى الورثة كلهم كذلك فما بقي من حاصل الضرب
يقسم على جميع سهام الورثة ، والسهام المزيدة على أصل الفريضة للموصى له لكل
واحد منهم بقدر سهامه إن كان الباقي بقدر الجميع كما في المسألة الأولى ، أو بحسبها
إن كان زائدا كما في الثالثة .