تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
شرح
العمل السابق ، وليس بمراد جزما ، فإنه مع بطلان الوصية ، لعدم صحة القسمة كيف يمكن العمل السابق ؟ وقريب من هذا ما وقع في تقرير القاعدة من الألفاظ الغريبة مثل قوله : أولا : ( فابسط المسألة على سهام صحاح ) ، فإن المراد تصحيحها على ما ذكرنا . وكذا جمعه بين صاحب الفرض من الورثة ، فلذلك احتجنا إلى تقدير باقي الورثة ، ولو قال صاحب الفرض وغيره ، لأن الفريضة قد يخرج منها الفرض صحيحا ، ويحتاج سهام غير ذي الفرض إلى زيادة عمل . وكذا قوله : ثم تعطي كل من استثنى له من نصيبه . . . ) فإن المستثنى من نصيبه في المسألة متحد ، فلا معنى لإدخال كل في العبارة ، إلا أن يقال التعدد حاصل باعتبار آحاد المسائل المستخرجة على القاعدة . وكذا قوله : ( بحساب ذلك من المستثنى ) ، فإن المشار إليه غير معلوم ، ولخفائه يتوهم أن الاعطاء من المستثنى . واعلم أنه قد أورد هنا سؤالا حاصله : إنه قد سبق في كلام المصنف في أوائل الباب : أنه إذا أوصى بمثل نصيب أحد بنيه الثلاثة وينقص منه نصيب زوجته تصحح الفريضة ، تجدها من أربعة وعشرين ، للزوجة الثمن ثلاثة ولكل ابن سبعة ، أنقص سهم الزوجة من نصيب ابن يبقى أربعة هي الوصية ، زدها على أربعة وعشرين . وهذا المذكور هناك لا يطابق ما ذكره هنا في هذه القاعدة ، فإن نصيب الزوجة هو ثمن المال ، فهذه الوصية في معنى ما لو أوصى بمثل نصيب ابنه إلا ثمن المال . ومقتضى ما ذكره من البيان هناك أنه إذا أوصى بمثل نصيب ابن إلا ربع المال ، وله ابنان وبنت وأب يؤخذ نصيب الابن من ستة - وهو سهمان وينقص منه ربع المال
جامع المقاصد — صفحة 11 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث