شرح
العمل السابق ، وليس بمراد جزما ، فإنه مع بطلان الوصية ، لعدم صحة القسمة كيف
يمكن العمل السابق ؟
وقريب من هذا ما وقع في تقرير القاعدة من الألفاظ الغريبة مثل قوله : أولا :
( فابسط المسألة على سهام صحاح ) ، فإن المراد تصحيحها على ما ذكرنا . وكذا جمعه بين
صاحب الفرض من الورثة ، فلذلك احتجنا إلى تقدير باقي الورثة ، ولو قال صاحب
الفرض وغيره ، لأن الفريضة قد يخرج منها الفرض صحيحا ، ويحتاج سهام غير ذي
الفرض إلى زيادة عمل .
وكذا قوله : ثم تعطي كل من استثنى له من نصيبه . . . ) فإن المستثنى من نصيبه
في المسألة متحد ، فلا معنى لإدخال كل في العبارة ، إلا أن يقال التعدد حاصل باعتبار
آحاد المسائل المستخرجة على القاعدة . وكذا قوله : ( بحساب ذلك من المستثنى ) ، فإن
المشار إليه غير معلوم ، ولخفائه يتوهم أن الاعطاء من المستثنى .
واعلم أنه قد أورد هنا سؤالا حاصله : إنه قد سبق في كلام المصنف في أوائل
الباب : أنه إذا أوصى بمثل نصيب أحد بنيه الثلاثة وينقص منه نصيب زوجته تصحح
الفريضة ، تجدها من أربعة وعشرين ، للزوجة الثمن ثلاثة ولكل ابن سبعة ، أنقص
سهم الزوجة من نصيب ابن يبقى أربعة هي الوصية ، زدها على أربعة وعشرين .
وهذا المذكور هناك لا يطابق ما ذكره هنا في هذه القاعدة ، فإن نصيب الزوجة
هو ثمن المال ، فهذه الوصية في معنى ما لو أوصى بمثل نصيب ابنه إلا ثمن المال .
ومقتضى ما ذكره من البيان هناك أنه إذا أوصى بمثل نصيب ابن إلا ربع المال ، وله
ابنان وبنت وأب يؤخذ نصيب الابن من ستة - وهو سهمان وينقص منه ربع المال