شرح
هذا هو البحث الثاني من البحثين في الأحكام المتعلقة بالحساب وهو معقود
للمسائل الحسابية المشتملة على الاستثناء .
وقد ذكر المصنف قاعدة لمسائل هذا الباب هي في الحقيقة طريق من طرق
استخرجها ، فقول المصنف آخرا : ولك طرق في بيان استخراج ما يرد في هذا الباب
يراد به : ولك طرق غير ما ذكره ، لأنه من المعلوم أن طريق الجبر طريق بالاستقلال
غير هذه القاعدة ، فلا يراد إلا ما ذكرناه .
وتحقيقها : إنه إذا أوصى بمثل نصيب أحد ورثته إلا جزءا معينا من المال
كثلث المال وربعه ، قال المصنف : فابسط المسألة أولا على سهام صحاح ، يخرج منه
صاحب الفرض والورثة بسهام صحاح ، والمراد من ذلك : تصحيح مسألة الورثة قبل
الشروع في تصحيح مسألة الوصية ، بحيث يخرج سهم كل واحد من الورثة من
المسألة صحيحا لا كسر فيه : سواء كان الوارث صاحب فرض أولا ، فأراد بالمسألة
مسألة الورثة ، وببسطها على سهام صحاح تصحيحها على قلناه .
ومرجع الضمير في قوله : ( منه ) هو ما دل عليه قوله : فابسط أي : من ذلك
المبسوط ، أو من ذلك البسط ، فإن المصدر مذكور في الفعل ضمنا .
والمراد بقوله : - ( والورثة ) - بعد قوله : ( صاحب الفرص سائرهم ) ، أي : يخرج
منه صاحب الفرض من الورثة وسائر الورثة ، أي : باقيهم بسهام صحاح هي
استحقاقه ، ثم تضيف إلى مسألة الورثة للموصى لهم مثل سهام ذلك الموصي بمثل
سهامه من الورثة وتضرب المجموع في مخرج الكسر المستثنى ، فضمير له في قوله :
( من أوصى له ) يعود إلى الموصى له .