ولو أدى المطلق البعض صحت بنسبة الحرية ، وفي الوصية للجزء
الحر إشكال .
وتصح بالجزء الشائع لعبد الموصي ومدبره ومكاتبه وأم ولده ، ثم
يعتبر ما وصى به بعد خروجه من الثلث ، فإن كان بقدر قيمته عتق ولا شئ
شرح
وقوله : ( وإن أجاز مولاه ) وصلي لقوله : ( ولا تصح لمملوك الأجنبي ) ، وسيأتي إن شاء الله
تعالى حكم الوصية لمملوك نفسه . وكذا قوله : ( وإن أعتق عند الاستحقاق ) ، أي :
استحقاق الوصية ، وذلك عند الموت ، وقوله : ( ولا تكون وصية للمولى ) رد به على العامة
القائلين بذلك إذا استمر رقه .
قوله : ( ولو أدى المطلق البعض صحت بنسبة الحرية ) .
كما يصح إرثه بنسبتها .
قوله : ( وفي الوصية للجزء الحر إشكال ) .
ينشأ : من أن صحة الوصية إنما هي باعتباره فتصح له ، ومن أن المالك هو
من تحرر بعضه لا البعض الحر ، وبذلك وردت الأخبار ، وجرى عليه كلام الفقهاء .
وحقق الشارح الفاضل أن المالكية من الأعراض النفسانية والمملوكية من
الأعراض الجسمانية ، وحصول الأول للنفس الإنسانية كاملا مشروط بانتفاء الثانية عن
البدن ، فإن انتفت عن بعضه ثبت الملك بالنسبة ( 1 ) .
وما ذكره صحيح ، ولا يرد عليه أنه لو كان المالك النفس لما زال الملك بالموت ،
لما عرفت من أن لاتصال النفس بالبدن دخلا في ذلك ، وكيف كان فالظاهر عدم صحة
الوصية .
قوله : ( ويصح بالجزء المشاع لعبد الموصي ، ومدبره ، ومكاتبه ، وأم
ولده . ثم يعتبر ما أوصى به بعد خروجه من الثلث ، فإن كان بقدر قيمته عتق
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 484 .