تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
ولو أدى المطلق البعض صحت بنسبة الحرية ، وفي الوصية للجزء الحر إشكال . وتصح بالجزء الشائع لعبد الموصي ومدبره ومكاتبه وأم ولده ، ثم يعتبر ما وصى به بعد خروجه من الثلث ، فإن كان بقدر قيمته عتق ولا شئ
شرح
وقوله : ( وإن أجاز مولاه ) وصلي لقوله : ( ولا تصح لمملوك الأجنبي ) ، وسيأتي إن شاء الله تعالى حكم الوصية لمملوك نفسه . وكذا قوله : ( وإن أعتق عند الاستحقاق ) ، أي : استحقاق الوصية ، وذلك عند الموت ، وقوله : ( ولا تكون وصية للمولى ) رد به على العامة القائلين بذلك إذا استمر رقه . قوله : ( ولو أدى المطلق البعض صحت بنسبة الحرية ) . كما يصح إرثه بنسبتها . قوله : ( وفي الوصية للجزء الحر إشكال ) . ينشأ : من أن صحة الوصية إنما هي باعتباره فتصح له ، ومن أن المالك هو من تحرر بعضه لا البعض الحر ، وبذلك وردت الأخبار ، وجرى عليه كلام الفقهاء . وحقق الشارح الفاضل أن المالكية من الأعراض النفسانية والمملوكية من الأعراض الجسمانية ، وحصول الأول للنفس الإنسانية كاملا مشروط بانتفاء الثانية عن البدن ، فإن انتفت عن بعضه ثبت الملك بالنسبة ( 1 ) . وما ذكره صحيح ، ولا يرد عليه أنه لو كان المالك النفس لما زال الملك بالموت ، لما عرفت من أن لاتصال النفس بالبدن دخلا في ذلك ، وكيف كان فالظاهر عدم صحة الوصية . قوله : ( ويصح بالجزء المشاع لعبد الموصي ، ومدبره ، ومكاتبه ، وأم ولده . ثم يعتبر ما أوصى به بعد خروجه من الثلث ، فإن كان بقدر قيمته عتق
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 484 .