ورابعها : أن تجعل المال سهمين ونصيبا ، وتدفع النصيب إلى
صاحبه ، وإلى الآخر سهما ، يبقى سهم للبنين سهم تعدل ثلاثة ، فالمال كله
سبعة . وبالجبر تأخذ مالا فتلقي منه نصيبا يبقي مال إلا نصيبا ، وتدفع نصف
الباقي إلى الموصى له الآخر يبقى نصف مال إلا نصف نصيب يعدل ثلاثة
أنصباء ، فأجبره بنصف نصيب وزده على الثلاثة يبقى نصف كامل يعدل
شرح
نصفه ، لأن الموصى له الثاني أخذ نصف الباقي وصرف إليهم النصف الآخر ، فتزيد
عليه مثله يكون ستة ، ثم تزيد سهما للموصى له الأول .
وفي مثال التذكرة تأخذ للبنين ثلاثة أسهم ، فنقول : هذا مال ذهب سدسه ، فنزيد
عليه مثل خمسه يكون ثلاثة وثلاثة أخماس ، نبسطها ونقلب الاسم تكون ثمانية عشر ،
نزيد عليها قدر سهم أحد البنين - وهو خمسة - يكون ثلاثة وعشرين .
قوله : ( الرابع : أن تجعل المال سهمين ونصيبا ، وتدفع النصيب إلى
صاحبه وإلى الآخر سهما ، يبقى سهم للبنين يعدل ثلاثة ، فالمال كله سبعة ) .
هذا هو الطريق الرابع ، وهو طريق النصيب والسهام . وتحقيقه : أن نفرض المال
سهمين ونصيبا ، فالسهمان لكل من البنين والموصى له الثاني ، لأن لكل منها بقدر الآخر ،
إذ له نصف ما بقي ، فيدفع النصيب إلى الموصى له الأول ، وأحد السهمين إلى الآخر ،
يبقى سهم يعدل أنصباء البنين - وهي ثلاثة - فالمال كله سبعة .
وفي مثال التذكرة تجعل المال ستة سهام ونصيبا ، وتدفع النصيب إلى صاحبه ،
وأحد السهام إلى الآخر ، ثم تأخذ الباقي وتقسمه على البنين فينكسر ، فتضرب السهام
في ثلاثة تبلغ ثمانية عشر ، لكل ابن خمسة ، وللموصى له الثاني ثلاثة ، وللموصى له
الأول خمسة كأحد البنين ، وذلك ثلاثة وعشرون .
قوله : ( وبالجبر تأخذ مالا فتلقي منه نصيبا ، يبقى مال إلا نصيبا ،
وتدفع نصف الباقي إلى الموصى له الآخر ، يبقى نصف مال إلا نصف نصيب
يعدل ثلاثة أنصباء ، فأجبره بنصف نصيب وزده على الثلاثة يبقى نصف