شرح
وطريق معرفة النصيب : أن تضرب سهما في مخرج النصف يكون اثنين ، تسقط
منها ما أسقطته من المال يبقى واحد فهو النصيب ، فحينئذ نقول : تدفع إلى الموصى
له الأول واحدا من سبعة ، وإلى الثاني نصف الباقي ثلاثة ، وإلى البنين ما بقي لكل
واحد منهم سهم .
وإنما سميت هذه طريقة الحشو ، لاشتمالها على الحشو - وهو السهم الذي
يسقط في المثال - ، وقد ذكرها المصنف في التذكرة ، فيما إذا أوصى لزيد بمثل نصيب
أحد بنيه الثلاثة ، ولعمرو بسدس باقي المال بعد النصيب ، فقال : سهام الورثة ثلاثة ،
ونضيف إليها سهما لزيد يصير أربعة ، نضربها في مخرج السدس يكون أربعة وعشرين ،
نسقط منها الحاصل من ضرب الجزء الموصى به بعد النصيب في النصيب - وهو واحد -
يبقى ثلاثة وعشرون فهي المال ، فإن أردت النصيب أخذت سهما وضربته في مخرج
السدس فيكون ستة ، نسقط منها ما أسقطته من المال يبقى خمسة فهي النصيب ( 1 ) ،
وكذا ذكرها غيره .
وإنما أوردنا كلامه ، لأن ما ذكره هنا غير جيد ، لأنه خلط طريق معرفة النصيب
بطريق معرفة المال على وجه لا يتميز ، وزادا بها ما بقوله : ( ثم تزيد على عدد البنين
واحدا . . . ) ، فإن الناظر لا يشك أن المعطوف بثم والمعطوف عليه كلاهما طريق معرفة
المال ، وليس كذلك قطعا ، بل المعطوف عليه هو طريق معرفة النصيب . وكان حقه أن
يؤخر طريق معرفة المال ، فإن النصيب إنما يطلب بعد معرفة المال .
وعلى هذا فلو أوصى بمثل نصيب أحد بنيه الخمسة ، وللآخر بخمس ما يبقى
من المال ، فخذ سهام الورثة وأضف إليها سهما واضربها في خمسة تبلغ ثلاثين ، أسقط
منها سهم الحشو وهو مضروب الجزء في النصيب - أعني واحدا - يبقى تسعة وعشرون
هي المال ، والنصيب هو ما يبقى من مضروب واحد في خمسة بعد إسقاط واحد - أعني
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 528 .