يجعل لصاحب النصيب نصيبه من الثلثين وهو ربعهما : لأن الثلثين حق
للورثة ، لا يؤخذ منهم شئ إلا بإجازتهم .
وصاحب النصيب كواحد منهم لا ينقص من السدس شئ إلا
برضاه ، فعلى الأول لصاحب الجزء النصف ، والباقي أرباعا للثاني والورثة ،
وتصح من ثمانية . وعلى الثاني للأول النصف وللثاني الربع ، ويبقى الربع بين
البنين ، وتصح من اثني عشر . وعلى الثالث للأول النصف وللآخر السدس ،
ويبقى الثلث للبنين ، وتصح من ثمانية عشر .
شرح
يجعل لصاحب النصيب نصيب من الثلثين وهو ربعهما ، لأن الثلثين حق
الورثة لا يؤخذ منها شئ إلا بإجازتهم ، وصاحب النصيب كواحد منهم لا
ينقص من السدس إلا برضاه ، فعلى الأول : لصاحب الجزء النصف والباقي
أرباعا للثاني والورثة ويصح من ثمانية ، وعلى الثاني : للأول النصف وللثاني
الربع ويبقى الربع بين البنين وتصح من اثني عشر ، وعلى الثالث : للأول
النصف وللآخر السدس ويبقى الثلث للبنين وتصح من ثمانية عشر ) .
إنما يجئ الوجه الثالث على تقدير كون الجزء الموصى به زائدا على الثلث ،
لأنه إن كان ثلثا فما دون لم يكن نفوذه متوقفا على الإجازة ، بل يكون نافذا على كل
حال .
فأما مع زيادته فإن نفوذ الزائد حينئذ مستند إلى إجازة الوارث ، والزائد
محسوب من جملة نصيبه الذي وقعت المماثلة بينه وبين الوصية الثانية ، فلا ينقص
الموصى له الثاني عنه إلا برضاه .
فإذا أوصى بالنصف لواحد ، ولآخر بمثل نصيب أحد البنين الثلاثة كان
للموصى له الثاني السدس ، لأن الثلثين حق للورثة لا يؤخذ منها شئ إلا بإجازتهم ،
فكأنه قال : مثل نصيب أحد الورثة من الثلثين ، نظرا إلى أن ذلك نصيبهم الثابت لهم