تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
للبنين ، وتصح من ثمانية . وعلى الثاني للأول السدس ، وللآخر نصف الباقي ، وتصح من ستة وثلاثين .
شرح
الثاني للأول السدس وللآخر نصف الباقي ويصح من ستة وثلاثين ) . ما سبق كان الجزء الموصى به من أصل المال ، وهنا الجزء الموصى به مما يبقى من المال بعد الوصية بالنصيب . وتحقيقه : إنه إذا أوصى لشخص بمثل نصيب أحد ورثته ، ولآخر بجزء مما يبقى من المال بعد النصيب المذكور كنصف الباقي مثلا ، ففي قدر ما يعطى صاحب النصيب احتمالات ثلاثة : أحدهما : أن يعطى مثل نصيب أحد الورثة إذا لم يكن ثم وصية أخرى . والثاني : أن يعطى مثل نصيبه من ثلثي المال . والثالث : أن يعطى مثل نصيبه بعد الوصية الثانية ، فيدخلها الدور حينئذ - أي على هذا الاحتمال - ، لأن معرفة النصيب حينئذ موقوفة على معرفة الوصية الثانية ، لأنه بعدها ، ومعرفتها موقوفة على معرفة النصيب ، لأنها في المثال المذكور نصف ما يبقى بعده . ووجه كل من الاحتمالات الثلاثة قد سبق بيانه ، فوجه الأول : وقوع الوصية الأولى حال عدم الثانية ، لأنها قبلها ، ولم يقيد بكون النصيب بعدها . ووجه الثاني : إنه قد جعل للأول مثل نصيب الابن وهو يملك ربع الثلثين أصالة ، وذلك هو السدس . ووجه الثالث : إن نصيب الوارث هو ما يكون بعد الوصايا بنص القرآن ، والكل ضعيف إلا الثالث ، وقد سبق بيانه . فعلى الأول : لصاحب النصيب ربع الأصل ، وللآخر نصف الباقي ، وما بقي للبنين ويصح من ثمانية ، إذ لا بد من مال له ربع ، ولما يبقى منه نصف ينقسم على الثلاثة فيزاد على الثلاثة مثلها ، وعلى المجموع مثل ثلثه يكون ثمانية .