تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
المقام الثاني : في المتعدد : وتصح مرتبا ومشتركا ، كما لو قال : ثلثي لفلان وفلان ، ويقتضي التسوية ما لم يفضل .
ولو قال : ثلثي لفلان ، فإن مات قبلي فهو لفلان صح ، وكذا إن رد فهو لفلان .
شرح
وثلاثين بلغت إحدى وأربعين فأخطأ بسبعة عشر زائدة ، ألقينا أقل الخطأين من الأكثر بقي أحد عشر هي المقسوم عليه في الجامع الأصغر ، ثم ضربنا العدد الأول اثني عشر في الخطأ الثاني سبعة عشر بلغ مائتين وأربعة ، ثم العدد الثاني ستة عشر في الخطأ الأول ستة بلغ ستة وتسعين ، يلقى الأقل من الأكثر يبقى مائة وثمانية وهي ثلث المال المطلوب . وإذا أردنا النصيب ضربنا النصيب الأول - وهو واحد - في الخطأ الثاني وهو سبعة عشر ، وضربنا نصيب الثاني - وهو واحد أيضا - في الخطأ الأول - وهو ستة - ثم نقصنا الأقل من الأكثر بقي أحد عشر فذلك هو النصيب . قوله : ( المقام الثاني : في المتعدد : وتصح مرتبا ومشتركا ، كما لو قال : ثلثي لفلان وفلان ، ويقتضي التسوية ما لم يفضل ) . هذا مثال ما إذا أوصى بالثلث مشتركا ، فإن الوصية واحدة وإن تعدد الموصى له . ووجه اقتضاء تعليق الوصية بالمتعدد التسوية إذا لم يوجد ما يدل على التفضيل ، لاستواء نسبة السبب إلى كل واحد من أفراد المتعدد . والضمير في قوله : ( يصح ) يعود إلى المتعدد ، وفي قوله : ( ويقتضي ) إلى ما دل عليه السياق ، أي : ويقتضي التشريك التسوية إلى آخره . قوله : ( ولو قال : ثلثي لفلان ، فإن مات قبلي فهو لفلان صح ، وكذا إن رد فهو لفلان ) .