المقام الثاني : في المتعدد : وتصح مرتبا ومشتركا ، كما لو قال : ثلثي
لفلان وفلان ، ويقتضي التسوية ما لم يفضل .
ولو قال : ثلثي لفلان ، فإن مات قبلي فهو لفلان صح ، وكذا إن رد
فهو لفلان .
شرح
وثلاثين بلغت إحدى وأربعين فأخطأ بسبعة عشر زائدة ، ألقينا أقل الخطأين من الأكثر
بقي أحد عشر هي المقسوم عليه في الجامع الأصغر ، ثم ضربنا العدد الأول اثني عشر
في الخطأ الثاني سبعة عشر بلغ مائتين وأربعة ، ثم العدد الثاني ستة عشر في الخطأ الأول
ستة بلغ ستة وتسعين ، يلقى الأقل من الأكثر يبقى مائة وثمانية وهي ثلث المال
المطلوب .
وإذا أردنا النصيب ضربنا النصيب الأول - وهو واحد - في الخطأ الثاني وهو
سبعة عشر ، وضربنا نصيب الثاني - وهو واحد أيضا - في الخطأ الأول - وهو ستة - ثم
نقصنا الأقل من الأكثر بقي أحد عشر فذلك هو النصيب .
قوله : ( المقام الثاني : في المتعدد : وتصح مرتبا ومشتركا ، كما لو قال :
ثلثي لفلان وفلان ، ويقتضي التسوية ما لم يفضل ) .
هذا مثال ما إذا أوصى بالثلث مشتركا ، فإن الوصية واحدة وإن تعدد الموصى
له .
ووجه اقتضاء تعليق الوصية بالمتعدد التسوية إذا لم يوجد ما يدل على
التفضيل ، لاستواء نسبة السبب إلى كل واحد من أفراد المتعدد . والضمير في قوله :
( يصح ) يعود إلى المتعدد ، وفي قوله : ( ويقتضي ) إلى ما دل عليه السياق ، أي : ويقتضي
التشريك التسوية إلى آخره .
قوله : ( ولو قال : ثلثي لفلان ، فإن مات قبلي فهو لفلان صح ، وكذا إن
رد فهو لفلان ) .