شرح
وحينئذ فتأخذ ثلث مجموع حاصل الضرب - أعني ثلاثمائة وأربعة وعشرين -
وذلك مائة وثمانية ، فتدفع منها أربعة وأربعين إلى الموصى له الأول يبقى أربعة وستون ،
تدفع ربعها ستة عشر إلى الموصى له الثاني ، يبقى ثمانية وأربعون تزيدها على مائتين
وستة عشر ، تقسمها على أربعة وعشرين سهام الورثة ، يصيب كل واحد أحد عشر .
ولا يخفى أن قول المصنف : ( فكمل المال بأن تضرب . . . ) فيه توسع ، فإن تكميل
المال هو إضافة نصف سدس آخر إلى أحد عشر ، لتضرب المجموع في سبعة
وعشرين ، لأنك إذا أردت قسمة نصيب على سهام ولم ينقسم ولم يكن وفقا ، ضربت
السهام في الأصل الذي النصيب بعضه لا في النصيب ، فلذلك لم تضرب سبعة
وعشرين في أحد عشر ، التي هي خمسة أسداس المال ونصف سدسه ، بل في مجموعه
وهو اثنا عشر بملاحظة مخرج الكسر - أعني نصف سدس - وليس التكميل هو الضرب
على ما هو متبادر العبارة .
ولك أن تستخرجها بطريق الحشو الآتي ذكره إن شاء الله ، بأن تضم إلى سهام
الورثة أنصباء الموصى له الأول يكون ثمانية وعشرين ، ثم تضربها في مخرج الكسر -
وهو ربع الثلث وذلك اثنا عشر - يبلغ ثلاثمائة وستة وثلاثين ، تلقي منها سهام الحشو اثنا
عشر ، وهي مضروب عدد الانصباء الأربعة في مخرج الكسر المضاف إليه أعني الثلث
وذلك ثلاثة ، يبقى ثلاثمائة وأربعة وعشرون والنصيب هو مخرج ربع الثلث ، بعد إلغاء
مضروب النصيب في الجزء وهو واحد ، لأن ذلك مضروب الواحد في الواحد .
وبطريق الجامع الأكبر من طرق الخطآئين فنقول : نجعل ثلث المال عددا إذا
أعطينا منه أربعة أنصباء يبقى له ربع ، وذلك اثنا عشر ، دفعنا منه أربعة إلى الأول
واثنين إلى الثاني بقي ستة ، زدناها على ثلثي المال وهما أربعة وعشرون فأخطأ بستة
زائدة بالنسبة إلى سهام الورثة فإنها أربعة وعشرون ، ثم فرضناه ستة عشر دفعنا منها
أربعة إلى الموصى له الأول ، ثم ربع الباقي ثلاثة يبقى تسعة ، ضممناها إلى اثنين