ولو عجز عن النطق كفت الإشارة الدالة على المراد ،
ولا تكفي الكتابة بدون الإشارة أو اللفظ ، وإن عمل الورثة ببعضها على
رأي ، سواء شوهد كاتبا أو اعترف بأنه خطه أو عرف .
شرح
قوله : ( ولو عجز عن النطق كفت الإشارة الدالة على المراد ) .
لصحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام أن أباه حدثه " أن أمامة بنت
أبي العاص بن الربيع توجعت وجعا شديدا حتى اعتقل لسانها ، فأتاها الحسن
والحسين عليهما السلام فجعلا يسألانها عن الشئ وهي تشير برأسها نعم أم لا ،
وأخبر عليه السلام : أنهما عليهما السلام أجازا ذلك " ( 1 ) . أما مع إمكان النطق فلا
تكفي الإشارة ، لانتفاء دليل الصحة .
قوله : ( ولا تكفي الكتابة بدون الإشارة أو اللفظ وإن عمل الورثة
ببعضها على رأي ، سواء شوهد كاتبا أو اعترف بأنه خطه ، أو عرف ) .
إذا وجدت وصية بخط الميت ولم يكن أقربها ولا أشهد عليها لم يجب العمل
بها على الورثة ، سواء شاهدوه يكتب أم لا ، وسواء اعترفوا بأنه خطه أو عرف أم لا ،
وسواء قدر على النطق أو لا ، وسواء عمل الورثة ببعض الوصية أو لا .
وقال الشيخ في النهاية : إن عملوا ببعضها لزمهم العمل بجميعها ، لما رواه
الصدوق عن إبراهيم بن محمد الهمداني قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام : رجل
كتب كتابا بخطه ولم يقل لورثته هذه وصيتي ، ولم يقل إني قد أوصيت ، إلا أنه كتب
كتابا فيه ما أراد أن يوصي به ، فهل يجب على ورثته القيام بما في الكتاب بخطه ولم
يأمرهم بذلك ؟ فكتب عليه السلام : " إن كان له ولد ينفذون كل شئ يجدون في كتاب
أبيهم في وجه البر أو غيره " ( 3 ) ، ولا دلالة فيها على مراد الشيخ ، والأصح الأول ، لأن
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 258 حديث 936 .
( 2 ) النهاية : 622 .
( 3 ) الفقيه 4 : 146 حديث 507 .