تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
ولو عجز عن النطق كفت الإشارة الدالة على المراد ،
ولا تكفي الكتابة بدون الإشارة أو اللفظ ، وإن عمل الورثة ببعضها على رأي ، سواء شوهد كاتبا أو اعترف بأنه خطه أو عرف .
شرح
قوله : ( ولو عجز عن النطق كفت الإشارة الدالة على المراد ) . لصحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام أن أباه حدثه " أن أمامة بنت أبي العاص بن الربيع توجعت وجعا شديدا حتى اعتقل لسانها ، فأتاها الحسن والحسين عليهما السلام فجعلا يسألانها عن الشئ وهي تشير برأسها نعم أم لا ، وأخبر عليه السلام : أنهما عليهما السلام أجازا ذلك " ( 1 ) . أما مع إمكان النطق فلا تكفي الإشارة ، لانتفاء دليل الصحة . قوله : ( ولا تكفي الكتابة بدون الإشارة أو اللفظ وإن عمل الورثة ببعضها على رأي ، سواء شوهد كاتبا أو اعترف بأنه خطه ، أو عرف ) . إذا وجدت وصية بخط الميت ولم يكن أقربها ولا أشهد عليها لم يجب العمل بها على الورثة ، سواء شاهدوه يكتب أم لا ، وسواء اعترفوا بأنه خطه أو عرف أم لا ، وسواء قدر على النطق أو لا ، وسواء عمل الورثة ببعض الوصية أو لا . وقال الشيخ في النهاية : إن عملوا ببعضها لزمهم العمل بجميعها ، لما رواه الصدوق عن إبراهيم بن محمد الهمداني قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام : رجل كتب كتابا بخطه ولم يقل لورثته هذه وصيتي ، ولم يقل إني قد أوصيت ، إلا أنه كتب كتابا فيه ما أراد أن يوصي به ، فهل يجب على ورثته القيام بما في الكتاب بخطه ولم يأمرهم بذلك ؟ فكتب عليه السلام : " إن كان له ولد ينفذون كل شئ يجدون في كتاب أبيهم في وجه البر أو غيره " ( 3 ) ، ولا دلالة فيها على مراد الشيخ ، والأصح الأول ، لأن
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 258 حديث 936 . ( 2 ) النهاية : 622 . ( 3 ) الفقيه 4 : 146 حديث 507 .
جامع المقاصد — صفحة 19 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث