ولو قبل أحد الوارثين ورد الآخر صح في نصيب القابل ، فإن كان
ممن ينعتق عليه عتق عليه وقوم الباقي .
وتصح مطلقة مثل : إن مت فثلثي للمساكين ، ومقيدة مثل إن مت
في مرضي هذا ، أو في سفري هذا ، أو في سنتي هذه ، أو بلدي فثلثي للمساكين ،
فإن برئ ، أو قدم ، أو خرجت السنة عليه حيا ، أو خرج من بلده فمات
بطلت المقيدة لا المطلقة .
شرح
إنما ترث ما جرى عليه ملك الميت ولم تدخل في ملكه ، ومن ثم لا ترث من أمها شيئا ،
وإن كان قوله : ( وورثت ثلثي سهم بنت مما عداها خاصة ) يقتضي إرثها مما سواها
خاصة .
ولو اتفق موت الموصى له بعد موت الموصي وقبل القبول فقبل الوارث
والصورة هذه لم ترث من نفسها ، لسبق استقرار ملك أخيها وأختها ، ولذلك عتق سهم
الأخ ، فيكون ذلك بمنزلة القسمة ، وترث حينئذ من كل ما عداها .
قوله : ( ولو قبل أحد الوارثين ورد الآخر صح في نصيب القابل ، فإن
كان ممن ينعتق عليه عتق عليه وقوم الباقي ) .
أي : عتق عليه نصيبه وقوم عليه نصيب الباقين ، وفيه نظر ينشأ : من التردد
في ثبوت التقويم في مثل ذلك .
قوله : ( وتصح مطلقة مثل : إن مت فثلثي للمساكين - إلى قوله - فإن
برئ ، أو قدم ، أو خرجت السنة عليه حيا ، أو خرج من بلده فمات
بطلت المقيدة لا المطلقة ) .
الفرق اختصاص الوصية بمحل القيد ، فلا وصية بدونه ، بخلاف المطلقة ،
والأمر ظاهر .