تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
ولو قبل أحد الوارثين ورد الآخر صح في نصيب القابل ، فإن كان ممن ينعتق عليه عتق عليه وقوم الباقي .
وتصح مطلقة مثل : إن مت فثلثي للمساكين ، ومقيدة مثل إن مت في مرضي هذا ، أو في سفري هذا ، أو في سنتي هذه ، أو بلدي فثلثي للمساكين ، فإن برئ ، أو قدم ، أو خرجت السنة عليه حيا ، أو خرج من بلده فمات بطلت المقيدة لا المطلقة .
شرح
إنما ترث ما جرى عليه ملك الميت ولم تدخل في ملكه ، ومن ثم لا ترث من أمها شيئا ، وإن كان قوله : ( وورثت ثلثي سهم بنت مما عداها خاصة ) يقتضي إرثها مما سواها خاصة . ولو اتفق موت الموصى له بعد موت الموصي وقبل القبول فقبل الوارث والصورة هذه لم ترث من نفسها ، لسبق استقرار ملك أخيها وأختها ، ولذلك عتق سهم الأخ ، فيكون ذلك بمنزلة القسمة ، وترث حينئذ من كل ما عداها . قوله : ( ولو قبل أحد الوارثين ورد الآخر صح في نصيب القابل ، فإن كان ممن ينعتق عليه عتق عليه وقوم الباقي ) . أي : عتق عليه نصيبه وقوم عليه نصيب الباقين ، وفيه نظر ينشأ : من التردد في ثبوت التقويم في مثل ذلك . قوله : ( وتصح مطلقة مثل : إن مت فثلثي للمساكين - إلى قوله - فإن برئ ، أو قدم ، أو خرجت السنة عليه حيا ، أو خرج من بلده فمات بطلت المقيدة لا المطلقة ) . الفرق اختصاص الوصية بمحل القيد ، فلا وصية بدونه ، بخلاف المطلقة ، والأمر ظاهر .