فلو أوصى بالحامل والحمل من الزوج له ، فمات قبل القبول فقبل الوارث لم
ينعتق عليه ولا على الوارث ، إلا أن يكون ممن ينعتق عليه ، ولا يرث إلا أن
يكونوا جماعة .
ولو انعتق على بعضهم ، كما لو كان الوارث أبنا وبنتا والحمل أنثى ،
انعتق ثلثاها وورثت ثلثي سهم بنت مما عداها خاصة ، بخلاف ما لو انعتق
ثلثاه قبل الوفاة .
شرح
قوله : ( فلو أوصى بالحامل والحمل من الزوج له ، فمات قبل القبول ،
فقبل الوارث لم ينعتق عليه ولا على الوارث ، إلا أن يكون ممن ينعتق عليه ،
ولا يرث ، إلا أن يكونوا جماعة ) .
فرع على ما سبق ما إذا أوصى مالك الجارية الحامل من زوجها بها وبالحمل
للزوج ، حيث يكون الحمل رقيقا للمولى بشرط ونحوه حيث يصح ، ثم مات الزوج
قبل القبول وقبل موت الموصي على ما حققناه ، ثم قبل الوارث فإن الحمل لا ينعتق
على الموصى له ، إذ لم يدخل في ملكه ، ولا على الوارث إلا أن يكون الوارث ذكرا
والحمل أنثى ، فإذا عتق لم يرث إلا أن يكون الوارث متعددا ، ليتحقق زوال المانع من
الإرث قبل القسمة .
قوله : ( ولو انعتق على بعضهم ، كما لو كان الوارث ابنا وبنتا والحمل
أنثى انعتق ثلثاها ، وورثت ثلثي سهم بنت مما عداها خاصة ، بخلاف ما لو
انعتق ثلثاه قبل الوفاة ) .
أي : لو كان الحمل بحيث ينعتق على بعض الورثة دون بعض ، كما لو كان
الوارث ابنا وبنتا والحمل أنثى انعتق ثلثاها بقبولهما الوصية ، وذلك نصيب الابن
ويبقى الثلث وهو نصيب البنت على الرقية ، لعدم انعتاقه عليها كما هو ظاهر .
وترث ثلثي سهم بنت ببعضها الحر مما عداها خاصة - أي دون نفسها - ، لأنها