تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
فلو أوصى بالحامل والحمل من الزوج له ، فمات قبل القبول فقبل الوارث لم ينعتق عليه ولا على الوارث ، إلا أن يكون ممن ينعتق عليه ، ولا يرث إلا أن يكونوا جماعة . ولو انعتق على بعضهم ، كما لو كان الوارث أبنا وبنتا والحمل أنثى ، انعتق ثلثاها وورثت ثلثي سهم بنت مما عداها خاصة ، بخلاف ما لو انعتق ثلثاه قبل الوفاة .
شرح
قوله : ( فلو أوصى بالحامل والحمل من الزوج له ، فمات قبل القبول ، فقبل الوارث لم ينعتق عليه ولا على الوارث ، إلا أن يكون ممن ينعتق عليه ، ولا يرث ، إلا أن يكونوا جماعة ) . فرع على ما سبق ما إذا أوصى مالك الجارية الحامل من زوجها بها وبالحمل للزوج ، حيث يكون الحمل رقيقا للمولى بشرط ونحوه حيث يصح ، ثم مات الزوج قبل القبول وقبل موت الموصي على ما حققناه ، ثم قبل الوارث فإن الحمل لا ينعتق على الموصى له ، إذ لم يدخل في ملكه ، ولا على الوارث إلا أن يكون الوارث ذكرا والحمل أنثى ، فإذا عتق لم يرث إلا أن يكون الوارث متعددا ، ليتحقق زوال المانع من الإرث قبل القسمة . قوله : ( ولو انعتق على بعضهم ، كما لو كان الوارث ابنا وبنتا والحمل أنثى انعتق ثلثاها ، وورثت ثلثي سهم بنت مما عداها خاصة ، بخلاف ما لو انعتق ثلثاه قبل الوفاة ) . أي : لو كان الحمل بحيث ينعتق على بعض الورثة دون بعض ، كما لو كان الوارث ابنا وبنتا والحمل أنثى انعتق ثلثاها بقبولهما الوصية ، وذلك نصيب الابن ويبقى الثلث وهو نصيب البنت على الرقية ، لعدم انعتاقه عليها كما هو ظاهر . وترث ثلثي سهم بنت ببعضها الحر مما عداها خاصة - أي دون نفسها - ، لأنها