تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
ولو مات قبل القبول قام وارثه مقامه في قبول الوصية ، ولا يدخل في ملك الميت ،
شرح
والأصل في أفعال المكلف وأقواله الصحة والصيانة عن الهذر ، ولأنه قد رد الوصية في الرأس ولا يتم إلا برد الجميع ، وليس في كلامه ما ينافيه فيجب تحققه تحصيلا لمراده بحسب الممكن . ويحتمل بطلان الرد ، لأن رد الرأس وحده ممتنع ، ولم يتعرض لرد ما سواه فيتمسك فيه بأصالة بقاء الوصية . ويضعف بأن ذلك يقتضي إلغاء رده في الجزء المردود مع إمكان تنفيذه ، فالبطلان أقرب . وقد أشار المصنف إلى وجهي الإشكال بقوله : ( ينشأ من بطلان إفراده ) وفي بعض النسخ : إفرازه ، بالزاء عوض الدال ، فإنه يلزم إما اختصاصه بالبطلان ، لامتناع الرد فيه ، أو سريانه إلى الباقي ، لتوقفه عليه . قوله : ( ولو مات قبل القبول قام وارثه مقامه في قبول الوصية ، ولا يدخل في ملك الميت ) . أي : لو مات الموصى له قبل قبول الوصية قام وارثه مقامه في ذلك ، وحينئذ فلو قبل لم يدخل الموصى به في ملك الميت ، والبحث هنا يقع في أمرين : أحدهما : عدم بطلان الوصية ، وهو المشهور بين الأصحاب ، سواء كان موت الموصى له قبل موت الموصي أو بعده . وقيل تبطل الوصية ، واختاره المصنف في المختلف ( 1 ) ، وخص نجم الدين البطلان بما إذا مات الموصى له قبل موت الموصي ( 2 ) والأصح الأول ، لرواية محمد بن قيس عن الباقر عليه السلام قال : " قضى أمير المؤمنين
هامش
( 1 ) المختلف : 513 . ( 2 ) الشرائع 2 : 255 .