ولو مات قبل القبول قام وارثه مقامه في قبول الوصية ، ولا يدخل
في ملك الميت ،
شرح
والأصل في أفعال المكلف وأقواله الصحة والصيانة عن الهذر ، ولأنه قد رد
الوصية في الرأس ولا يتم إلا برد الجميع ، وليس في كلامه ما ينافيه فيجب تحققه تحصيلا
لمراده بحسب الممكن .
ويحتمل بطلان الرد ، لأن رد الرأس وحده ممتنع ، ولم يتعرض لرد ما سواه
فيتمسك فيه بأصالة بقاء الوصية .
ويضعف بأن ذلك يقتضي إلغاء رده في الجزء المردود مع إمكان تنفيذه ،
فالبطلان أقرب .
وقد أشار المصنف إلى وجهي الإشكال بقوله : ( ينشأ من بطلان إفراده ) وفي
بعض النسخ : إفرازه ، بالزاء عوض الدال ، فإنه يلزم إما اختصاصه بالبطلان ، لامتناع
الرد فيه ، أو سريانه إلى الباقي ، لتوقفه عليه .
قوله : ( ولو مات قبل القبول قام وارثه مقامه في قبول الوصية ،
ولا يدخل في ملك الميت ) .
أي : لو مات الموصى له قبل قبول الوصية قام وارثه مقامه في ذلك ، وحينئذ
فلو قبل لم يدخل الموصى به في ملك الميت ، والبحث هنا يقع في أمرين :
أحدهما : عدم بطلان الوصية ، وهو المشهور بين الأصحاب ، سواء كان موت
الموصى له قبل موت الموصي أو بعده . وقيل تبطل الوصية ، واختاره المصنف في
المختلف ( 1 ) ، وخص نجم الدين البطلان بما إذا مات الموصى له قبل موت الموصي ( 2 )
والأصح الأول ، لرواية محمد بن قيس عن الباقر عليه السلام قال : " قضى أمير المؤمنين
هامش
( 1 ) المختلف : 513 .
( 2 ) الشرائع 2 : 255 .