فإن وفى بخسيسين وبعض ثالث ، أو بنفيسين فالأقرب الأول .
تنبيه : الجمع بصيغة أقله تجزي فيه الثلاثة مطلقا ، وكذا بصيغة
أكثره مع الإطلاق ، ومع التقييد يجب الأزيد إذا احتمله القيد ، وإن كان
أخس فتجب الخمسة الخسيسة ، ولا يجزئ عتق الأربعة النفيسة المساوية
قيمة .
شرح
إعتاق اثنين وإعطائهما الزائد ( 1 ) .
قوله : ( فإن وفى بخسيسين وبعض ثالث أو بنفيسين فالأقرب
الأول ) .
أي : فإن وفى الثلث بخسيسين وبعض ثالث أو بنفيسين ، فهل يتخير من إليه
تنفيذ الوصية في شراء أيهما أراد ، أم يتعين عليه الأول ؟ الأقرب عند المصنف تعينه لما
قلناه من أنه أقرب إلى الحقيقة من الاثنين وإن كانا نفيسين ، إذ لا أثر للنفاسة
والخساسة في ذلك ، وإنما الواجب امتثال الوصية والعمل بمقتضاها .
ويحتمل العدم ، إذ لا يحصل الجمع على كل من التقديرين ، والأول أقوى .
قوله : ( تنبيه : الجمع بصيغة أقله تجزئ فيه الثلاثة مطلقا ، وكذا بصيغة
أكثره مع الإطلاق ، ومع التقييد يجب الأزيد إذا احتمله القيد ، وإن كان
أخس فتجب الخمسة الخسيسة ، ولا يجزئ عتق الأربعة النفيسة المساوية
قيمة ) .
هذا تنقيح للوصية بصيغة الجمع ، فهو من متممات البحث الذي قبله .
وتحقيقه : إنه إذا أوصى بصيغة الجمع ، فإما أن يكون بصيغة جمع القلة ، أو صيغه
جمع الكثرة . وعلى التقديرين فأما أن يقيد الوصية بأن يقدر لها مالا ، أو لا ، فالصور
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 22 ، الخلاف : كتاب الوصية مسألة 16 .