والدابة اسم للخيل والبغال والحمير ، فإن تخصص عرف بلد
بالفرس أو بغيره حمل عليه . ولا يدخل السرج في الفرس ، ولا الثوب في
العبد .
ولو أوصى بدار اندرج ما يدخل في المبيع ، فإن انهدمت قبل موته
ففي انقطاع الوصية إشكال ، ينشأ من عدم تناول الاسم له ، ومن دخول
العرصة والنقض في الوصية .
شرح
عرفا هو التمييز .
قوله : ( والدابة اسم للخيل والبغال والحمير ، فإن تخصص عرف بلد
بالفرس أو بغيره حمل عليه ) .
الدابة لغة : اسم لكل ما يدب على الأرض ، ثم اختص بذوات الحافر ، فإذا
أوصى بها انصرفت الوصية إلى الخيل والبغال الحمير ، فيتخير بينها الوارث ، ولو استقر
عرف قوم على خلافه حمل الإطلاق عندهم على المتعارف بينهم .
قوله : ( ولا يدخل السرج ، ولا الثوب في العبد ) .
أي : لا يدخل السرج في الوصية بالدابة ، ولا الثوب في الوصية بالعبد ،
لخروجهما عن مسمى الدابة والعبد . وقد سبق في كتاب البيع أنه يدخل في العبد إذا
بيع من الثياب ما يقتضي العرف دخوله ، وجزم هنا بعدم دخول الثوب ، وفي الفرق
نظر .
قوله : ( ولو أوصى بدار اندرج ما يدخل في المبيع ، فإن انهدمت قبل
موته ففي انقطاع الوصية إشكال ، ينشأ من : عدم تناول الاسم له ، ومن
دخول العرصة والنقض في الوصية ) .
أي : لو أوصى بالدار الفلانية لزيد مثلا - بدليل أن النقض من الدار المعينة
لا يدخل في الوصية بدار في الجملة - فانهدمت قبل موته ، فكان كما لو أوصى بحنطة