تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
والدابة اسم للخيل والبغال والحمير ، فإن تخصص عرف بلد بالفرس أو بغيره حمل عليه . ولا يدخل السرج في الفرس ، ولا الثوب في العبد .
ولو أوصى بدار اندرج ما يدخل في المبيع ، فإن انهدمت قبل موته ففي انقطاع الوصية إشكال ، ينشأ من عدم تناول الاسم له ، ومن دخول العرصة والنقض في الوصية .
شرح
عرفا هو التمييز . قوله : ( والدابة اسم للخيل والبغال والحمير ، فإن تخصص عرف بلد بالفرس أو بغيره حمل عليه ) . الدابة لغة : اسم لكل ما يدب على الأرض ، ثم اختص بذوات الحافر ، فإذا أوصى بها انصرفت الوصية إلى الخيل والبغال الحمير ، فيتخير بينها الوارث ، ولو استقر عرف قوم على خلافه حمل الإطلاق عندهم على المتعارف بينهم . قوله : ( ولا يدخل السرج ، ولا الثوب في العبد ) . أي : لا يدخل السرج في الوصية بالدابة ، ولا الثوب في الوصية بالعبد ، لخروجهما عن مسمى الدابة والعبد . وقد سبق في كتاب البيع أنه يدخل في العبد إذا بيع من الثياب ما يقتضي العرف دخوله ، وجزم هنا بعدم دخول الثوب ، وفي الفرق نظر . قوله : ( ولو أوصى بدار اندرج ما يدخل في المبيع ، فإن انهدمت قبل موته ففي انقطاع الوصية إشكال ، ينشأ من : عدم تناول الاسم له ، ومن دخول العرصة والنقض في الوصية ) . أي : لو أوصى بالدار الفلانية لزيد مثلا - بدليل أن النقض من الدار المعينة لا يدخل في الوصية بدار في الجملة - فانهدمت قبل موته ، فكان كما لو أوصى بحنطة