تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
أما الجمل فكالرجل ، والناقة كالأنثى ، والبكرة بمنزلة الفتاة ، والبكر بمنزلة الفتى ، والثور للذكر ، والبقرة للأنثى ، وفي دخول الجاموس في البقر نظر ، ولا تدخل بقرة الوحش . ولا يدخل في الكلب ولا في الحمار الأنثى .
شرح
قوله : ( أما الجمل فكالرجل ، والناقة الأنثى ، والبكرة بمنزلة الفتاة ، والبكر بمنزلة الفتى ) . المرجع في ذلك كله إلى اللغة . قوله : ( والثور للذكر والبقرة للأنثى ) . أما الثور فلا بحث فيه ، وأما البقرة فلقضاء العرف بكونها للأنثى . ويحتمل وقوع الاسم على الذكر والأنثى ، لأنه للجنس كالشاة ، والتاء فيه للوحدة ، ولا خفاء أن الشائع في العرف اختصاصه بالأنثى ، وهو مقدم على اللغة ، على أن العرف إن استقر على إطلاق البعير على الذكر تعين المصير إليه . قوله : ( وفي دخول الجاموس في البقر نظر ) . ينشأ من تعارض العرف واللغة ، والظاهر عدم الدخول ، لعدم فهمه من لفظ البقر عرفا . قوله : ( ولا يدخل بقر الوحش ) . لانتفاء الصدق عند الإطلاق لغة وعرفا . قوله : ( ولا يدخل في الكلب ولا في الحمار الأنثى ) . لأنهم ميزوا فقالوا : كلب وكلبة ، وحمار وحمارة . ويحتمل كونهما للجنس ، قال في الصحاح : ربما قالوا للأتان حمارة ( 1 ) ، فرواه رواية الشئ الغريب ، وكيف كان فالمتبادر
هامش
( 1 ) الصحاح 5 : 2067 " أتن " .