أما الجمل فكالرجل ، والناقة كالأنثى ، والبكرة بمنزلة الفتاة ،
والبكر بمنزلة الفتى ، والثور للذكر ، والبقرة للأنثى ، وفي دخول الجاموس في
البقر نظر ، ولا تدخل بقرة الوحش . ولا يدخل في الكلب ولا في الحمار
الأنثى .
شرح
قوله : ( أما الجمل فكالرجل ، والناقة الأنثى ، والبكرة بمنزلة الفتاة ،
والبكر بمنزلة الفتى ) .
المرجع في ذلك كله إلى اللغة .
قوله : ( والثور للذكر والبقرة للأنثى ) .
أما الثور فلا بحث فيه ، وأما البقرة فلقضاء العرف بكونها للأنثى . ويحتمل
وقوع الاسم على الذكر والأنثى ، لأنه للجنس كالشاة ، والتاء فيه للوحدة ، ولا خفاء
أن الشائع في العرف اختصاصه بالأنثى ، وهو مقدم على اللغة ، على أن العرف إن استقر
على إطلاق البعير على الذكر تعين المصير إليه .
قوله : ( وفي دخول الجاموس في البقر نظر ) .
ينشأ من تعارض العرف واللغة ، والظاهر عدم الدخول ، لعدم فهمه من لفظ
البقر عرفا .
قوله : ( ولا يدخل بقر الوحش ) .
لانتفاء الصدق عند الإطلاق لغة وعرفا .
قوله : ( ولا يدخل في الكلب ولا في الحمار الأنثى ) .
لأنهم ميزوا فقالوا : كلب وكلبة ، وحمار وحمارة . ويحتمل كونهما للجنس ، قال في
الصحاح : ربما قالوا للأتان حمارة ( 1 ) ، فرواه رواية الشئ الغريب ، وكيف كان فالمتبادر
هامش
( 1 ) الصحاح 5 : 2067 " أتن " .