تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
ولو أوصى بمعين يخرج من الثلث ملكه الموصى له بالقبول بعد الموت بغير اختيار الورثة ، فإن كان هو الحاضر فله التصرف في الثلث ، ويقف الباقي حتى يحضر الغائب ، لأنه معرض للتلف . ويحتمل منعه من التصرف وإن كان مستحقا بكل حال ، لأن حق الوارث التسلط على ضعف تسلطه ، وهو غير ممكن هنا .
شرح
كذا يحتمل ظنهم قله المعين بالإضافة إلى مجموع التركة ، فإن القلة هنا إنما هي بالإضافة إلى مجموع باقي التركة ، إذ لا تعتبر قلة الشئ الموصى به في نفسه ولا كثرته . ولا أثر لتخيل كون دعوى القلة معتضدة بالأصل في المشاع دون المعين : أما أولا ، فلأن المقتضي لقبول الدعوى إمكان صدقها وتعذر إقامة البينة عليها . وأما ثانيا : فلأن الاعتضاد بالأصل ثابت فيهما ، لأن الأصل عدم العلم بقدر التركة على التقديرين ، وذلك يقتضي جهالة قدر المعين من التركة كالمشاع ، والأصح القبول . قوله : ( ولو أوصى بمعين يخرج من الثلث ملكه الموصى له بالقبول بعد الموت بغير اختيار الورثة ، فإن كان هو الحاضر فله التصرف في الثلث ، ويقف الباقي حتى يحضر الغائب ، لأنه معرض للتلف . ويحتمل منعه من التصرف وإن كان مستحقا بكل حال ، لأن حق الوارث التسلط على ضعف تسلطه وهو غير ممكن هنا ) . لا يخفى أنه لو أوصى بمعين يخرج من الثلث ملكه الموصى له بالقبول بعد موت الموصي ، إما بكونه كاشفا عن الملك بالموت ، فهو سبب في الملك ، لأنه سبب في حصول العلم به ظاهرا أو انكشافه ، أو بكونه جزء السبب . ولا دخل لاختيار الورثة في ذلك ، لكن لو كان بعض التركة غائبا ، ولم يكن حاضرا منها إلا الموصى به ، وهو المستفاد من الحصر المدلول عليه بقوله : ( فإن كان
جامع المقاصد — صفحة 126 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث