تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
ولو أجازوا وصية النصف ثم ادعوا ظن القلة صدقوا مع اليمين .
ولو كانت الوصية بمعين فادعوا ظن أنه الثلث ، أو ما زاد بيسير ، أو أن المال كثير ، أو أنه لا دين لم يقبل منهم ، ويحتمل القبول . وإذا أوصى بالثلث لزيد كان له من كل شئ ثلثه .
شرح
كبيت من الدار لأحدهما وللآخر الباقي . قوله : ( ولو أجازوا وصية النصف ثم ادعوا ظن القلة صدقوا مع اليمين ) . لأنهم ربما بنوا في القلة على أصالة عدم الزائد ، ولأن دعواهم يمكن أن تكون صادقة ، ولا يمكن الاطلاع على ظنهم إلا من قبلهم ، لأن الظن من الأمور النفسانية ، فلو لم يكتف فيه باليمين لزم الضرر ، لتعذر إقامة البينة على دعواهم . قوله : ( ولو كانت الوصية بمعين فادعوا ظن أنه الثلث أو ما زاد بيسير ، أو أن المال كثير ، أو أنه لا دين لم يقبل منهم ، ويحتمل القبول ) . ما سبق حكم الوصية إذا كانت بجزء مشاع وأجازها الورثة ، وهذا حكم ما إذا كانت الوصية بمعين فأجازوها ، ثم ادعوا ظن أن الموصى به هو ثلث التركة أو زائدا عليه بيسير ، أو ادعوا ظن أن المال كثير ، أو ظن أنه لا دين على الميت فظهر دين ، فلزمت زيادة الموصى به على القدر الذي رضوا بنقصانه من التركة . وقد اختار المصنف عدم القبول منهم وذكر القبول احتمالا . ووجه الأول : إن الإجازة وقعت على معلوم للورثة فكانت ماضية عليهم ، بخلاف الوصية بالجزء المشاع من التركة فإن العلم بمقداره موقوف على العلم بمجموع التركة ، والأصل عدمه فتقبل فيه دعوى الجهالة . ووجه احتمال القبول : إن الإجازة وإن وقعت على معلوم إلا أن كونه بمقدار الثلث لا يعلم إلا بعد العلم بمقدار التركة ، ولأنه كما احتمل ظنهم قلة النصف في نفسه