تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
ولو أوصى بالمضاربة بتركته أجمع ، على أن نصف الربح للوارث صح .
شرح
للإطباق على أن ذلك محسوب من التركة ، والوصية تتعلق بمجموعها والأمر في غير العمد واضح . أما العمد فقد يتوقف فيه من حيث تجدد ثبوته بعد الموت ، ويندفع بأنه عوض القصاص الذي هو موروث عن المجني عليه ، وعوض الموروث موروث . قوله : ( ولو أوصى بالمضاربة بتركته على أن نصف الربح للوارث صح ) . هذا قول الشيخ في النهاية ( 1 ) ، وجمع من الأصحاب ( 2 ) ، واختاره المصنف هنا وفي التذكرة ( 3 ) ، وإطلاقه يتناول الوارث الصغير والبالغ ، ويعم ما إذا كانت حصة الموصى له من الربح بقدر أجرة المثل لعمله في المال أو زائدة عليها ، بل صرح المصنف في القراض من هذا الكتاب والتذكرة : بأن الزائد من الحصة عن أجرة المثل لا يحسب من الثلث ( 4 ) . وقد روى خالد بن بكر الطويل قال : دعاني أبي حين حضرته الوفاة فقال يا بني اقبض مال إخوتك الصغار ، واعمل به وخذ نصف الربح وأعطهم النصف وليس عليك ضمان - إلى أن قال - فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام فاقتصصت عليه قصتي فقال عليه السلام : " أما فيما بينك وبين الله فليس عليك ضمان " ( 5 ) . وعن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام : أنه سئل عن رجل أوصى إلى رجل بولده وبمال له ، فأذن له عند الوصية أن يعمل بالمال ويكون الربح بينه
هامش
( 1 ) النهاية : 608 . ( 2 ) منهم ابن البراج كما نقله عنه العلامة في المختلف : 511 . ( 3 ) التذكرة 2 : 520 . ( 4 ) التذكرة 2 : 230 . ( 5 ) الكافي 7 : 62 حديث 16 .