ولو أوصى بالمضاربة بتركته أجمع ، على أن نصف الربح للوارث
صح .
شرح
للإطباق على أن ذلك محسوب من التركة ، والوصية تتعلق بمجموعها والأمر
في غير العمد واضح . أما العمد فقد يتوقف فيه من حيث تجدد ثبوته بعد الموت ،
ويندفع بأنه عوض القصاص الذي هو موروث عن المجني عليه ، وعوض الموروث
موروث .
قوله : ( ولو أوصى بالمضاربة بتركته على أن نصف الربح للوارث صح ) .
هذا قول الشيخ في النهاية ( 1 ) ، وجمع من الأصحاب ( 2 ) ، واختاره المصنف هنا وفي
التذكرة ( 3 ) ، وإطلاقه يتناول الوارث الصغير والبالغ ، ويعم ما إذا كانت حصة الموصى
له من الربح بقدر أجرة المثل لعمله في المال أو زائدة عليها ، بل صرح المصنف في
القراض من هذا الكتاب والتذكرة : بأن الزائد من الحصة عن أجرة المثل لا يحسب
من الثلث ( 4 ) .
وقد روى خالد بن بكر الطويل قال : دعاني أبي حين حضرته الوفاة فقال يا
بني اقبض مال إخوتك الصغار ، واعمل به وخذ نصف الربح وأعطهم النصف وليس
عليك ضمان - إلى أن قال - فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام فاقتصصت عليه
قصتي فقال عليه السلام : " أما فيما بينك وبين الله فليس عليك ضمان " ( 5 ) .
وعن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام : أنه سئل عن رجل أوصى
إلى رجل بولده وبمال له ، فأذن له عند الوصية أن يعمل بالمال ويكون الربح بينه
هامش
( 1 ) النهاية : 608 .
( 2 ) منهم ابن البراج كما نقله عنه العلامة في المختلف : 511 .
( 3 ) التذكرة 2 : 520 .
( 4 ) التذكرة 2 : 230 .
( 5 ) الكافي 7 : 62 حديث 16 .