وتنفذ الإجازة إن وقعت بعد الموت إجماعا ، وفي نفوذها قبله قولان .
شرح
والمرض ، بخلاف التصرف المنجز .
قوله : ( وتنفذ الإجازة إن وقعت بعد الموت إجماعا ، وفي نفوذها قبله
قولان ) .
أطبق الأصحاب على أن الإجازة من الوارث إذا وقعت بعد الموت كانت
معتبرة ، واختلفوا في اعتبارها لو وقعت قبل الموت .
فاعتبرها الأكثر كالشيخ ( 1 ) ، وابن الجنيد ( 2 ) ، وابن بابويه ( 3 ) ، وابن حمزة ( 4 ) ،
والمحقق بن سعيد ( 5 ) ، والمصنف في المختلف ( 6 ) ، والتذكرة ( 7 ) وذهب المفيد ( 8 )
وسلار ( 9 ) ، وابن إدريس إلى عدم اعتبارها ( 10 ) . والأصح الأول ، لنا عموم قوله تعالى :
( فمن بدله بعد ما سمعه ) ( 11 ) ، وقوله تعالى : ( من بعد وصية ) ( 12 ) خرج ما
أخرجه الدليل فيبقى الباقي على الأصل . وأيضا فإن الرد حق الورثة ، فرضاهم
مسقط له ، بدليل أن الحق ثابت وإلا لم يمنع الموصي من الزائد .
فإن قيل لم يملكوا شيئا بعد .
هامش
( 1 ) النهاية : 608 ، الخلاف 2 : 179 .
( 2 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 500 .
( 3 ) الفقيه 4 : 147 حديث 512 .
( 4 ) الوسيلة : 375 .
( 5 ) الشرائع 2 : 245 .
( 6 ) المختلف : 500 .
( 7 ) التذكرة 2 : 482 .
( 8 ) المقنعة : 101 .
( 9 ) المراسم : 203 .
( 10 ) السرائر : 385 .
( 11 ) البقرة : 181 .
( 12 ) النساء : 11 - 12 .