ولو نكس استأنف على ما يحصل معه الترتيب .
شرح
عليه ( 1 ) ، وفتوى أكثر الأصحاب به ( 2 ) ، خلافا لعلي بن بابويه ( 3 ) ، والاستدلال كما
سبق في الوجه ، بل يجب المسح من الزند باتفاق الأصحاب .
ويجب البدأة بالزند في المسح إلى رؤوس الأصابع في مسح اليدين جميعا ،
وإدخال جزء من غير محل الفرض من باب المقدمة .
ويجب تقديم اليمنى على اليسرى بإجماعنا ، ولتتميم البيان ، كما يجب تقديم
الجبهة على اليمنى ، وهو مستفاد من العطف بثم في الموضعين . ولا يخفى أن استيعاب محل
الفرض بالمسح واجب كما سبق في الجبهة ، والمشار إليه في قوله : ( كذلك ) هو قوله :
( من الزند إلى أطراف الأصابع مستوعبا ) : أي ثم ظاهر الكف الأيسر من الزند إلى
أطراف الأصابع مستوعبا .
ولا يجب في مسح الأعضاء المسح بجميع بطن الكف ، للأصل ، ولقول الباقر
عليه السلام في قصة عمار : ( ثم مسح جبينه بأصابعه ) ( 4 ) ولما دل عطف الأفعال من
الضرب ومسح الجبهة واليمنى واليسرى ب ( ثم ) على وجوب الترتيب واعتباره في التيمم
عطف .
قوله : ( ولو نكس استأنف ما يحصل معه الترتيب ) .
أي : وجوبا وإن لم يتعمد ، لأنه لم يأت بالمأمور به على وجهه وهو إجماع علمائنا ،
وينبغي تقييد الاكتفاء باستئناف ما يحصل معه الترتيب بعدم طول الزمان كثيرا بحيث
يفوت الموالاة ، فإنه حينئذ يجب الاستئناف من رأس .
وتجب الموالاة أيضا ، وأسنده في الذكرى إلى الأصحاب ( 5 ) ، وصرح به في
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 61 ، التهذيب 1 : 207 باب صفة التيمم ، الاستبصار 1 : 170 .
( 2 ) منهم : الشيخ في المبسوط 1 : 33 والنهاية : 49 ، وأبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : 136 ، وابن البراج
في المهذب 1 : 47 ، وسلار في المراسم : 54 .
( 3 ) المقنع : 9 .
( 4 ) الفقيه 1 : 57 حديث 212 .
( 5 ) الذكرى : 105 .