ولو أخل ببعض الفرض أعاد عليه وعلى ما بعده .
ويستحب نفض اليدين بعد الضرب قبل المسح .
شرح
التذكرة ( 1 ) ، وإن أهمله هنا ، ومما يدل عليه العطف بالفاء في قوله تعالى : ( فامسحوا
بوجوهكم ) ( 2 ) لدلالتها على التعقيب في مسح الوجه ، ويلزم فيما عداه ذلك لعدم القائل
بالفصل ، ولفعل النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام لوجوب التأسي ، وفي
الدلالة شئ ، والمرجع في ذلك هو الإجماع . والمراد بالموالاة هنا هي المتابعة عرفا لعدم
تصور معنى آخر ، نعم لا يضر الفصل اليسير الذي لا يخل بصدق التوالي عرفا .
قوله : ( ولو أخل ببعض الفرض أعاد عليه وعلى ما بعده ) .
إذ لم يأت بالمأمور به ، ولا فرق بين كون الإخلال عمدا أو سهوا ، إلا أنه يشترط
عدم الإخلال بالموالاة . ولو شك في الإخلال ببعض الأفعال فإن كان قبل الفراغ أتى
بالمشكوك فيه وبما بعده لعدم تحقق الامتثال ، وإن كان بعد الفراغ لم يلتفت لعموم قول
الصادق عليه السلام : ( إذا خرجت من شئ ثم دخلت في غيره فشككت فشكك
ليس بشئ ) ( 3 ) .
قوله : ( ويستحب نفض اليدين بعد الضرب قبل المسح ) .
للأخبار الدالة على أنه صلى الله عليه وآله نفض يديه بعد الضرب ( 4 ) ، وكذا
الأئمة عليهم السلام ، ولأن فيه تحرزا من تشويه الخلقة ، وقال الشيخ : ينفضهما ويمسح
إحداهما بالأخرى ( 5 ) ، واعتبر ابن الجنيد علوق التراب باليدين ليمسح به ( 6 ) ، وأخبار
النفض حجة عليه ، وكذا تجويز التيمم بالحجر ، ولا دلالة في الآية ، لأن الصعيد
وجه الأرض وهو شامل للحجر ، فيمتنع أن يكون ( من ) في الآية للتبعيض .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 64 .
( 2 ) النساء : 43 .
( 3 ) التهذيب 2 : 352 حديث 1459 .
( 4 ) الكافي 3 : 61 حديث 1 ، التهذيب 1 : 211 ، 212 حديث 613 ، 614 ، الاستبصار 1 : 171 حديث
593 وللمزيد راجع الوسائل 2 : 975 باب 11 من أبواب التيمم .
( 5 ) المبسوط 1 : 33 .
( 6 ) حكاه عنه في المختلف : 51 .