الفصل الثاني : فيما يتيمم به
ويشترط كونه أرضا إما ترابا أو حجرا أو مدرا طاهرا ،
شرح
قوله : ( الفصل الثاني : فيما يتيمم به : ويشترط كونه أرضا ، إما ترابا ،
أو حجرا ، أو مدرا طاهرا خالصا ) .
أما اشتراط كون ما يتيمم به أرضا ، فلقوله تعالى : ( فتيمموا صعيدا ) ( 1 ) ،
ولقول الصادق عليه السلام : ( إنما هو الماء والصعيد ) ( 2 ) وإنما للحصر ، والصعيد هو
وجه الأرض ، على أحد التفسيرين ( 3 ) ، فيتناول الحجر بأنواعه من برام ورخام وغيرهما
وكذا الحصى ، نص عليه في المنتهى ( 4 ) .
ويؤيده قوله تعالى : ( فتصبح صعيدا زلقا ) ( 5 ) ، وعلى هذا فيجوز التيمم به
اختيارا ، خلافا للشيخ ( 6 ) وجماعة ( 7 ) ، حيث اشترطوا في استعماله فقد التراب .
والمدر - محركة - قطع الطين اليابس ، أو العلك الذي لا رمل فيه ، قاله في
القاموس ( 8 ) .
ويشترط كون طاهرا إجماعا ، لقوله تعالى : ( فتيمموا صعيدا طيبا ) ( 9 ) . قال
المفسرون : معناه : الطاهر ( 10 ) ، ولقوله عليه السلام : ( وترابها طهورا ) ( 11 ) ولأن النجس
لا يعقل كونه مطهرا .
هامش
( 1 ) المائدة : 6 .
( 2 ) التهذيب 1 : 188 حديث 540 ، الاستبصار 1 : 155 حديث 534 .
( 3 ) الصحاح 2 : 298 ( صعد ) ، مجمع البحرين 3 : 85 ( صعد ) .
( 4 ) المنتهى 1 : 141 .
( 5 ) الكهف : 39 .
( 6 ) النهاية : 49 .
( 7 ) منهم : سلار في المراسم : 53 ، وابن إدريس في السرائر : 26 وابن حمزة في الوسيلة : 64 .
( 8 ) القاموس ( مدر ) 2 : 131 .
( 9 ) النساء : 43 ، المائدة : 6 .
( 10 ) منهم : الطبرسي في مجمع البيان 2 : 52 .
( 11 ) الكافي 3 : 66 حديث 3 ، الفقيه 1 : 60 حديث 223 .