خالصا مملوكا أو في حكمه ، فلا يجوز التيمم بالمعادن ولا الرماد ولا النبات
شرح
قوله : ( مملوكا أو في حكمه ) .
لامتناع التصرف في المغصوب شرعا ، فلا يصح التيمم به للنهي المقتضي
للفساد ، ويندرج في حكم المملوك المأذون فيه صريحا وضمنا في الإذن في التصرف ،
وفحوى في الإذن في الدخول والجلوس ، ونحو ذلك عموما وخصوصا ، وبشاهد الحال
كالصحاري المملوكة حيث لا ضرر على المالك ، ولم يتحقق نهيه عنها ، والمسبل ، ومباح
الأصل ، والمستأجر مملوك المنفعة ، وفي حكمه المستعار ، ويندرجان في المأذون فيه .
ولو حبس المكلف في مكان مغصوب ولم يجد ماء مباحا ، أو لزم من استعماله
إضرار بالمكان تيمم بترابه الطاهر وإن وجد غيره ، لأن الإكراه أخرجه عن النهي ،
فصارت الأكوان مباحة لامتناع التكليف بما لا يطاق ، إلا ما يلزم منه ضرر زائد على
أصل الكون ، ومن ثم جاز له أن يصلي ، وينام ، ويقوم .
وحق الغير يتدارك بلزوم الأجرة بخلاف الطهارة بماء المكان المغصوب ، لأنه
يتضمن إتلافا غير مأذون فيه ولا تدعو إليه ضرورة ، نعم لو ربط في ماء مغصوب وتعذر
عليه الخروج ، ولم يلزم من الاغتسال به زيادة إتلاف أمكن القول بالجواز ، ولم أظفر في
ذلك بتصريح ، لكن عبارة الذكرى ( 1 ) تشعر بجواز التيمم بالمغصوب ، حيث تجوز
الصلاة .
قوله : ( فلا يجوز التيمم بالمعادن كالكحل ، والزرنيخ ، وتراب
الحديد ) .
ونحو ذلك ، لعدم وقوع اسم الأرض عليها .
قوله : ( ولا الرماد ) .
سواء كان رماد الخشب أو التراب لعدم تسميته أرضا ، ومثله النبات المنسحق
وغيره .
هامش
( 1 ) الذكرى : 22 .