المنسحق كالأشنان والدقيق ، ولا بالوحل ، ولا النجس ، ولا الممتزج بما منع
منه مزجا يسلبه إطلاق الاسم ، ولا المغصوب .
ويجوز بأرض النورة ،
شرح
قوله : ( ولا بالوحل ) .
وهو بتسكين الحاء وفتحها : الطين الرقيق ، نص عليه في القاموس ( 1 ) ،
والظاهر أن مطلق الطين لا يجوز التيمم به لمفهوم قول الصادق عليه السلام : ( إذا كنت
في حال لا تقدر إلا على الطين فتيمم به ) ( 2 ) ، وفي معناه صحيحة رفاعة عنه
عليه السلام ( 3 ) ، وموثقة زرارة عن الباقر عليه السلام ( 4 ) ، نعم لو كانت الأرض مبتلة
على وجه لا يبلغ البلل صيرورة التراب طينا جاز التيمم به
قوله : ( ولا الممتزج بما منع منه مزجا يسلبه إطلاق الاسم ) .
كالممتزج بنحو الدقيق والأشنان لسلب اسم الأرض عنه ، ومقتضى عبارة
الذكرى أنه إن كان الخليط بحيث يرى أو يسلب به اسم التراب لا يجوز التيمم ( 5 ) ،
فعلى هذا لا يجوز التيمم بالتراب ، والمدر المخلوط بالتبن كثيرا بحيث يرى متميزا ، أما
القليل فلا بأس لعسر الانفكاك عنه .
وفي المنتهى : ولو اختلط التراب بما لا يعلق باليد كالشعير جاز التيمم منه ، لأن
التراب موجود فيه ، والحائل لا يمنع من التصاق التراب باليد فكان سائغا ( 6 ) هذا
كلامه ، وكأنه يرى أنه إذا أمر يده على وجه يصل التراب إلى جميع بطنها حال الضرب
أجزأ ، وفيه تردد ينشأ من عدم تسمية الخليط ترابا .
قوله : ( ويجوز بأرض النورة والجص ) .
المراد قبل إحراقهما لوقوع اسم الأرض عليهما ، وعدم تناول المعدن لهما ،
هامش
( 1 ) القاموس 4 : 64 مادة ( وحل ) .
( 2 ) الكافي 3 : 67 حديث 1 ، التهذيب 1 : 189 حديث 543 ، الاستبصار 1 : 156 حديث 539 .
( 3 ) التهذيب 1 : 189 حديث 546 ، الاستبصار 1 : 156 حديث 539 .
( 4 ) التهذيب 1 : 189 حديث 545 ، الاستبصار 1 : 156 حديث 538 .
( 5 ) الذكرى : 21 .
( 6 ) المنتهى 1 : 142 .