والجص ، وتراب القبر ، والمستعمل ، والأعفر ، والأسود ، والأبيض ،
والأحمر ، والبطحاء ، وسحاقة الخزف ، والمشوي ، والآجر ، والحجر .
شرح
وبالجواز رواية عن أمير المؤمنين عليه السلام ( 1 ) ، ومنع ابن إدريس من التيمم بهما
لكونهما معدنا ( 2 ) ، وشرط الشيخ في النهاية في جواز التيمم بهما فقد التراب ( 3 ) وهما
ضعيفان ، أما بعد الإحراق فلا يجوز خلافا للمرتضى ( 4 ) للاستحالة ، فإنهما حينئذ
بمنزلة الرماد .
قوله : ( وتراب القبر ) .
لأنه أرض ، سواء تكرر النبش أم لا ، لأن الأصل الطهارة ، نعم لو علم حصول
نجاسة فيه لم يجزئ ، ولا يضر اختلاطه باللحم والعظم من دون مخالطة شئ من
النجاسات ، إلا أن يعلم أن الميت نجس ، وبعض العامة منع مما علم نبشه لمخالطته صديد
الموتى ولحومهم ، وتوقف فيما جهل حاله ( 5 ) .
قوله : ( والمستعمل ) .
إجماعا منا لبقاء الاسم وعدم رفع الحدث ، وفسر بالممسوح به ، والمتساقط عن
محل الضرب بنفسه أو بالنقض ، أما المضروب عليه فليس بمستعمل إجماعا ، فإنه كالماء
المغترف منه .
قوله : ( والأعفر ، والأسود ، والأحمر ، والأبيض ، والبطحاء ، وسحاقة
الخزف ، والآجر ، والحجر ) .
يجوز التيمم بجميع أنواع التراب لصدق اسم الصعيد عليها ، والأعفر : هو الذي
لا يخلص بياضه بل تشوبه حمرة ، والأحمر ومنه الأرمني الذي يتداوى به ، والأبيض هو
الذي يؤكل سفها ، والبطحاء مسيل واسع فيه دقاق الحصى ، أو التراب اللين في مسيل
الماء ، ويجوز التيمم بذلك كله لصدق اسم الأرض عليه .
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 187 حديث 539 .
( 2 ) السرائر : 26 .
( 3 ) النهاية : 49 .
( 4 ) قاله في المصباح ، كما نقله عنه المحقق في المعتبر 1 : 375 .
( 5 ) المجموع 2 : 216 ، والمغني لابن قدامة 1 : 293 .