أو عطش رفيقه ، أو حيوان له حرمة ، أو مرض أو شين سواء استند في معرفة ذلك
إلى الوجدان أو قول عارف وإن كان صبيا أو فاسقا ،
شرح
النجس وادخار الطاهر للطهارة ، لأن شرب النجس حرام ، وللطهارة المائية بدل ،
فيصار إليه لثبوت الحاجة ، وقد صرح بذلك المصنف ( 1 ) وغيره ( 2 ) .
قوله : ( أو عطش رفيقه ) .
هذا مستدرك ، لأن ذكره عطش الحيوان الذي له حرمة يغني عنه ، بل لو
أريد بخوف العطش سابقا ما يكون أعم من عطشه وعطش غيره مما له حرمة لا غنى
عن الجميع .
قوله : ( أو مرض أو شين ، سواء استند في معرفة ذلك إلى الوجدان ، أو
قول عارف وإن كان صبيا أو فاسقا ) .
خوف المرض المجوز للتيمم يتحقق بخوف حدوثه ، وكذا زيادته وبطء برئه ،
سواء اختص بعضو أو عم جميع البدن ، ولو تمكن من الاسخان واندفع به الخوف لم يجز
التيمم ، ولو افتقر إلى عوض وجب بذله إذا كان مقدورا وإن كثر ، ولو كان الضرر
يسيرا كالصداع ، ووجع الضرس .
وفي المنتهى : والحمى الحارة ( 3 ) ، فعند المصنف لا يجوز التيمم ، ونقله عن
الشيخ وهو بعيد ، لأن ذلك ضرر ظاهر ، وربما بلغ حدا يشق تحمله مشقة شديدة مع
أنه لا يوثق في المرض بالوقوف على الحد اليسير ، مع أن ضرر المذكورات أشد
من ضرر الشين ، وقد أطبقوا على جواز التيمم لخوفه ، والذي يظهر من الذكرى جواز التيمم
لذلك ( 4 ) ، وفيه قوة .
ولو كان الخوف جبنا ففيه إشكال ينشأ من انتفاء السبب المجوز ، ومن أنه لا
يأمن خللا في عقله وهو أشد ضررا ، وإليه ذهب في الذكرى ( 5 ) ، وفيه قوة .
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 135 .
( 2 ) منهم : المحقق في المعتبر 1 : 368 .
( 3 ) المنتهى 1 : 136 .
( 4 ) الذكرى : 22 .
( 5 ) الذكرى : 22 .