تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
ولو صب الماء في الوقت تيمم وأعاد ، ولو صبه قبل الوقت لم يعد .
شرح
قوله : ( ولو صب الماء في الوقت تيمم وأعاد ، ولو صبه قبل الوقت لم يعد ) . أما الحكم الثاني : فظاهر لعدم توجه الخطاب إليه حينئذ باستعمال الماء ، فلم يكن مفرطا ، ومثله ما لو وهبه ، أو مر بماء فلم يتطهر به ، أو كان متطهرا فأحدث سواء علم أو ظن وجود غيره أم لا ، وهل يفرق بين ما إذا وجبت الطهارة عليه لفائتة ، أو منذورة ، ونحو ذلك ، أم لا ؟ لا أعلم في ذلك تصريحا . ويمكن أن يقال : الوقت يتناول ما ذكر ، لأن كل صلاة واجبة تقتضي وقتا إلا أنه بعيد ، لأن المتبادر من الوقت هو المضروب للصلاة ، وهو وقت الأداء . وأما الحكم الأول : فلأنه بعد دخوله الوقت مخاطب بفعل الصلاة بالطهارة المائية لأنه متمكن منها ، فإذا تيمم وصلى بعد الإراقة لم يخرج عن العهدة ، إذ لم يأت بالمأمور به على وجهه ، فتجب الإعادة عند التمكن ، وهو يتم إن لم يكن مأمورا بالتيمم والصلاة عند آخر الوقت ، أما مع الأمر به فيتعين الإجزاء . فإن قيل : الإجزاء بالنسبة إلى الأمر بالتيمم ، أما بالنسبة إلى الأمر بالطهارة المائية - وهو الأمر الأول - فلا ، فيبقى في عهدته . قلنا : هذا يتم إن لم يكن التيمم بدلا من الطهارة المائية إذا لا يعقل وجوب البدل والمبدل منه معا مع ثبوت البدلية ، فإنه لا معنى لها حينئذ ، ولانتقاضه بالإراقة في الوقت مع ظن وجود غيره ثم يظهر الخطأ ، فإنه لا قضاء حينئذ ، مع أن الدليل ينساق هنا ، واختار في التذكرة عدم القضاء ( 1 ) ، وهو ظاهر اختيار الذكرى ( 2 ) ، وفيه قوة ، والإعادة أحوط . وإذا قلنا بالإعادة فالواجب إعادة ما أراق الماء في وقتها ، واحدة كانت أو متعددة ، ويحتمل إعادة العصر أيضا بالإراقة في وقت الاختصاص بالظهر لوجوبها عند الفراغ بغير فصل ، وهو حينئذ مقطوع بطهارته .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 66 . ( 2 ) الذكرى : 110 .
جامع المقاصد — صفحة 469 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث