وكذا القطعة ذات العظم منه . ولو خلت من العظم أو كان الميت من غير
الناس أو منهم قبل البرد وجب غسل اليد خاصة ،
شرح
قوله : ( وكذا القطعة ذات العظم منه ) .
أي : من الميت من الناس ، ومثله القطعة المبانة من الحي مع العظم ، لمرسلة أيوب
ابن نوح ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( إذا قطع من الرجل
قطعة فهي ميتة ، فإذا مسه إنسان ، فكل ما كان فيه عظم فقد وجب على من مسه
الغسل ، وإن لم يكن فيه عظم فلا غسل عليه ) ( 1 ) .
ونقل الشيخ الإجماع على ذلك ( 2 ) ، وتوقف في المعتبر لضعف الرواية
بالإرسال ( 3 ) ، وعدم تحقق الإجماع .
وجوابه : أن ضعفها تجبره الشهرة ، والاجماع يكفي فيه شهادة الواحد ، وعند ابن
الجنيد يجب الغسل بمس القطعة من الحي ما بينه وبين سنة ( 4 ) .
قوله : ( ولو خلت من العظم ، أو كان الميت من غير الناس ، أو منهم
قبل البرد وجب غسل اليد خاصة ) .
أما عدم وجوب الغسل في هذه المواضع الثلاثة ففي الأخبار السابقة ما يدل
عليه ، وأما وجوب غسل اليد في القطعة الخالية من العظم فظاهر مع الرطوبة ، لما سبق في
أحكام النجاسات من نجاسة ميت الآدمي ، وبدونها عند المصنف لما سبق أيضا من أن
الميت ينجس الملاقي له مطلقا ، إلا أنه سيأتي في كلامه عن قريب ما يخالف ذلك ، وقد
سبق أن المعتمد خلافه .
وأما ميتة غير الآدمي مما له نفس فإن نجاسته إنما تتعدى مع الرطوبة كما سبق
أيضا في كلام المصنف فلا بد من تقييدها هنا بالرطوبة ، والأصح أيضا أن الميت إنما
ينجس بعد البرد ، فلا ينجس الملاقي له حينئذ مطلقا للأصل والاستصحاب ، وعند
المصنف أنه نجس وإن لم يبرد لأنه ميت . وظاهر عدم كلية الكبرى .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 212 حديث 4 .
( 2 ) الخلاف 1 : 164 مسألة 25 كتاب الجنائز .
( 3 ) المعتبر 1 : 352 .
( 4 ) حكاه العلامة عنه في المختلف : 28 .