ومقطوع الرأس يبدأ في الغسل برأسه ثم ببدنه في كل غسلة ، ويوضع
مع البدن في الكفن بعد وضع القطن على الرقبة والتعصيب ، فإذا دفن
تناول المتولي الرأس مع البدن ، والمجروح بعد غسله تربط جراحاته بالقطن
والتعصيب ، والشهيد الصبي أو المجنون كالعاقل ،
وحمل ميتين على جنازة بدعة .
ولا يترك المصلوب على خشبة أكثر من ثلاثة أيام ، ثم ينزل ويدفن
بعد تغسيله وتكفينه والصلاة عليه .
شرح
قوله : ( ومقطوع الرأس يبدأ في الغسل برأسه ، ثم ببدنه في كل غسلة ) .
كغيره لوجوب الترتيب في الغسل ، وبينونة الرأس لا تقتضي سقوطه .
قوله : ( والشهيد الصبي ، أو المجنون كالعاقل ) .
أي : الصبي كالبالغ ، والمجنون كالعاقل في تعلق الأحكام السابقة ، والمستند
إطلاق الأخبار ، وقد نقل قتل أطفال في بدر وأحد ، وقتل طفل الحسين عليه السلام
بالطف ، ولم ينقل في شئ من ذلك غسل .
قوله : ( وحمل ميتين على جنازة بدعة ) .
أي : على سرير واحد ، وظاهر البدعة التحريم لأن كل بدعة ضلالة ، والمشهور
الكراهة ، وفي مكاتبة الصفار الصحيحة إلى العسكري عليه السلام النهي عن حمل
الرجل والمرأة على سرير واحد ( 1 ) ، وهي محمولة على الكراهية لضعفها بكونها مكاتبة
وأصالة البراءة ، وحينئذ فتكون كراهة الجمع بين الرجل والمرأة في الحمل أشد ،
لتصريح الأصحاب بالكراهة مطلقا .
قوله : ( ولا يترك المصلوب على خشبته أكثر من ثلاثة ، ثم ينزل ، ويدفن
بعد تغسيله وتكفينه والصلاة عليه ) .
روى السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( لا تقروا المصلوب بعد ثلاثة
أيام حتى ينزل ويدفن ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 454 حديث 1480 .
( 2 ) الكافي 3 : 216 حديث 3 ، التهذيب 1 : 335 حديث 981 .