تتمة :
يجب الغسل على من مس ميتا من الناس بعد برده بالموت وقبل
تطهيره بالغسل ،
شرح
قوله : ( تتمة : يجب الغسل على من مس ميتا من الناس بعد برده
بالموت ، وقبل تطهيره بالغسل ) .
لما كان وجوب غسل المس من لوازم تغسيل الميت غالبا ، كان بيان أحكامه
كالمتمم لأحكام الأموات ، والقول بوجوب غسل المس هو المشهور بين الأصحاب ،
وعليه دلت الأخبار ، مثل خبر حريز ، عن أبي عبد الله عليه السلام : ( من غسل ميتا
فليغتسل ) قلت : فإن مسه ؟ قال : ( فليغتسل ) ( 1 ) وخبر معاوية بن عمار عنه
عليه السلام : إذا مسه وهو سخن قال : ( لا غسل عليه ، فإذا برد فعليه الغسل ) ، قلت :
البهائم والطير إذا مسها ، أعليه الغسل ؟ قال : ( لا ، ليس هذا كالإنسان ) ( 2 ) وفي معناه
خبر محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ( 3 ) ، وخبر عبد الله بن سنان ، عن
الصادق عليه السلام : ( يغتسل الذي غسل الميت ، وإن غسل الميت إنسان بعد موته وهو
حار فليس عليه غسل ، ولكن إذا مسه ، أو قبله وقد برد فعليه الغسل ، ولا بأس أن يمسه
بعد الغسل ويقبله ) ( 4 ) وهذه كلها وغيرها ( 5 ) دالة على الوجوب ، وفي بعضها التصريح
بأن مسه قبل البرد لا يوجب غسلا ( 6 ) ، وإن تغسيله حينئذ جائز ، والظاهر أن إطلاق
وجوب الغسل على الغاسل خرج مخرج الغالب ، إذ لا بد له من مسه غالبا ، وخلاف
المرتضى ( 7 ) ضعيف .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 106 حديث 1 ، التهذيب 1 : 108 حديث 283 ، الاستبصار 1 : 99 حديث 321 .
( 2 ) التهذيب 1 : 429 حديث 1367 .
( 3 ) الكافي 3 : 160 حديث 2 ، التهذيب 1 : 428 حديث 1364 .
( 4 ) الكافي 3 : 160 حديث 3 ، التهذيب 1 : 108 حديث 284 .
( 5 ) للمزيد راجع الوسائل 2 : 927 باب 1 من أبواب غسل الميت .
( 6 ) الكافي 3 : 160 حديث 3 ، التهذيب 1 : 108 ، 429 حديث 284 ، 1367 .
( 7 ) نقل قوله في المعتبر 1 : 351 .